صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

سطو إعلامي على الرؤية الملكية: عندما يتحول فوزي لقجع “ساعي البريد” إلى بطل وهمي!

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

تتوالى التصريحات والمواقف الصادرة عن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، لتعكس حالة صارخة من تجاوز الحدود والسطو المعنوي على أبعاد ملف رياضي وتنموي أعمق بكثير من مجرد تدبير شأن كروي؛ ملفٌ استراتيجي أُرست دعائمه بالكامل بفضل الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

إن الرأي العام المطلع يتذكر جيدا كيف  زف – جلالته – الخبر التاريخي انتزاع المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، شرف تنظيم كأس العالم 2030؛ لقد كان جلالة الملك،  هو المصدر الحصري والوحيد لهذه الملحمة الوطنية الوطنية، التي تداولتها كبريات وسائل الإعلام العالمية.

وفي هذا السياق، لا يتعدى دور رئيس الجامعة دور “ساعي البريد” الإداري والمُنَفِّذ للتعليمات والمشروعات؛ إذ لا مجال لنسب بناء الملاعب أو هندسة الأوراش الكبرى لشخصه، وكان الأولى به الاستماتة في الوقوف عند حدود اختصاصه، بدلاً من إلباس المشاريع الوطنية لبوس الإنجاز الشخصي.

تتجلى الخطورة في هذه النبرة المتضخمة عندما تمتد إلى مجالات الدبلوماسية الرياضية الدولية؛ حيث خرج رئيس الجامعة بتصريحات تُجزم باحتضان المغرب للمباراة النهائية لـ “مونديال 2030″، وهو ما سارعت الاتحادية الدولية لكرة القدم (الفيفا) إلى نافيه وتفنيده ضمناً، بكون حسم مكان النهائيات لم يحن وقته بعد. إن مثل هذه الخرجات العشوائية تتجاوز الرعونة الإعلامية لتفتح الباب أمام التأويلات المغرضة وشبهات التأثير غير المشروع، مما يسيء لسمعة المملكة ودقة ملفاتها الرسمية المشهود لها بالحكامة والرزانة.

ولعل الأدهى هو استغلال هذه الأوراش الملكية الاستراتيجية لأغراض وأجندات انتخابية ضيقة، غير أبهين بالتكلفة السياسية والدبلوماسية الباهظة التي تتحملها صورة المغرب دولياً.

ولم تقف الشطحات عند هذا الحد، بل تعدتها إلى ادعائه الجازم بـ “لقاء فرنسا في النهائي”، في تصريح يثير الاستغراب والتقزز السياسي والرياضي؛ متجاهلاً مرارة الإقصاء الأخير للمنتخب الوطني أمام نظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، ومسترجعاً سيناريو قطر بنفس السذاجة. فهل غاب عن رئيس الجامعة أن الملاعب تُبنى بجهود الأمة وحكمة قيادتها، وأن نتائج الميدان تحكمها الجدية والعمل لا الأماني والتصريحات المستفزة التي تحط من قيمة المؤسسات الوطنية؟

إن الحفاظ على المكاسب التاريخية للمغرب يستوجب كبح جماح هذا الشطط الإعلامي، والالتزام التام بالحدود والممارسات التي تليق بمؤسسة راعية للمرفق الرياضي تحت مظلة التوجيهات الملكية السامية، بعيداً عن التكسب السياسي واستعراض البطولات الوهمية.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads