معاريف بريس – أخبار وطنية
شهد المشهد السياسي الوطني في الآونة الأخيرة تصاعداً في السجال الحزبي عقب البيان الصحفي الصادر عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بتاريخ 25 غشت 2026، وهو المعطى الذي دفع المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى إصدار رد رسمي حازم لتنوير الرأي العام ورفع أي لبس قد يطال طبيعة التنافس السياسي بين الطرفين. وفي هذا السياق، عبر حزب الأصالة والمعاصرة عن استهجانه الشديد لإقحام اسمه في بيان التجمع الوطني للأحرار، رافضاً بلياقة وحزم ما وجه إليه من اتهامات تمس بأخلاقيات العمل السياسي والتنافس الديمقراطي، لا سيما الأدعاءات المتعلقة باستمالة منتخبين أو التلميح إلى ممارسة الضغط والإكراه لضمهم إلى صفوفه.
وفي رد صريح على هذه الاتهامات، نفى الأصالة والمعاصرة نفياً قاطعاً لجوءه إلى أي أسلوب يمس بحرية الأشخاص، مؤكداً أن الحزب يرتكز في نهجه على القناعة والاقتناع ودعم الطاقات الشابة والكفاءات الوطنية دون أي إكراه؛ نظراً لأن مثل هذه الممارسات مجرمة قانوناً ومنبوذة أخلاقياً، وتتنافى مع المرجعيات الدولية ودستور المملكة الذي يقدس حرية الاختيار السياسي. وزيادة في توضيح موقفه المبدئي، ذكّر الحزب بواقع المحطات الانتخابية السابقة، معتبراً أن دينامية انتقال المنتخبين بين الأحزاب ليست وليدة اليوم، حيث سبق لحزب التجمع الوطني للأحرار نفسه في انتخابات 2021 أن رشح عشرات المنتخبين والبرلمانيين القادمين من أحزاب أخرى، من بينهم ستة برلمانيين سابقين من حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما تعامل معه الأخير في حينه بوصفه ظاهرة تدخل في نطاق الحرية السياسية للمنتخبين دون قلق أو تشنج.
واختتم حزب الأصالة والمعاصرة موقفه بالتشديد على حرصه التام على مطابقة جميع ترشيحاته واختياراته للضوابط الدستورية والقانونية واستقلالية دولة المؤسسات، مبرزاً أنه لا يقبل التشكيك في التزامه أو تلقي دروس من أي جهة في أخلاقيات العمل الحزبي. ويؤكد الحزب من خلال هذا التوضيح ثباته على الممارسة السياسية المسؤولة والتنافس الديمقراطي الشريف، مواصلاً فتح أبوابه أمام كل الكفاءات الوطنية التي تختار الانضمام إلى مشروعه السياسي بكامل الحرية والاستقلالية.
معاريف بريس htpps://maarifpress.com
