صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

كيف يغير استقطاب لقجع قواعد اللعبة بين “البام” و”الأحرار”؟

معاريف بريس – اخبار وطنية

 

شكل التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة وتوليه موقعاً قيادياً داخل مكتبه السياسي تحولاً جاداً في التوازنات السياسية المغربية، ورسالة واضحة المعالم تتجاوز حدود الهيكلة الحزبية الروتينية لتبلغ عمق التنافس على الصدارة. فالرجل، بما يحمله من رصيد تدبيري وازن في قطاع المالية ومسار رياضي نجح في بناء صورة ذهنية ملؤها النجاح والفاعلية، يمنح حزب الأصالة والمعاصرة ورقة قوة استراتيجية تتيح له تقديم نفسه كبديل موثوق قادر على قيادة الحكومة القادمة، حتى دون الحاجة لإعلان تصريحات استعراضية أو خطابات رنانة.

إن المقاربة التي اعتمدها حزب الأصالة والمعاصرة في هذا الاستقطاب لا تنطوي على أي مبالغة، بل هي استجابة نفعية وسياسية لميزان القوى الحالي الذي يفرض وجود أوراق تكنوقراطية ذات امتداد شعبي وقدرة على تدبير الملفات الكبرى. وفي المقابل، يُلقي هذا التحول بظلاله الثقيلة على حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يجد نفسه اليوم أمام مراجعة حقيقية لموقعه السياسي؛ خاصة وأن فترة تدبيره الحكومي ارتبطت لدى شرائح واسعة من الشارع المغربي بتحديات اقتصادية ضاغطة وارتفاع متزايد في تكاليف المعيشة.

هذا التوتر المكتوم بين طرفي التحالف الحكومي يعكس بداية صراع مبكر ومفتوح على صندوق الاقتراع. وتُراهن القوى المنافسة للأحرار على تحويل حالة السخط والإنهاك الاجتماعي إلى كتلة تصويتية عقابية تعيد ترتيب المشهد وتنقل الحزب من موقع القيادة إلى موقع المساءلة. مع ذلك، تبقى هذه المعادلة محكومة بشرطين أساسيين: أولهما مدى قدرة حزب الأصالة والمعاصرة على تحويل النفوذ التكنوقراطي والشخصي لرموزه إلى دعم انتخابي ميداني يمتد عبر أرجاء التراب الوطني، وثانيهما مدى صلابة الشبكات الانتخابية والقواعد المحلية التي بناها حزب الأحرار خلال سنوات نفوذه التنظيمي. وفي نهاية المطاف، لن تُحسم معركة المرتبة الأولى والرئاسة الحكومية بمدى قوة الاستقطابات السياسية وحدها، بل بمدى يقين الناخب المغربي بأن الوجوه الجديدة قادرة بالفعل على تقديم بدائل اقتصادية واجتماعية تلامس تطلعاته وتتجاوز عثرات المرحلة السابقة.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads