معاريف بريس – أخبار وطنية
تتوالى الحملات الإعلامية الممنهجة التي تستهدف المملكة المغربية عبر الترويج لادعاءات واهية تفتقر إلى أي سند قانوني أو دليل مادي ملموس، مثل ما يُثار بين الفينة والأخرى حول استخدام برمجيات التجسس.
وتأتي هذه الحملات في سياق سياسي مكشوف يعكس انزعاج بعض الدوائر الغربية، لاسيما الفرنسية منها، من التموقع الجيوسياسي الجديد للمغرب كقوة إقليمية صاعدة شقت طريقها بثبات نحو استقلالية قرارها السيادي وتنويع شراكاتها الدولية خارج المحاور التقليدية.
إن إثارة مثل هذه الملفات المفبركة لا يخرج عن كونه محاولة ابتزاز سياسي وضغط دبلوماسي صريح، يهدف أساساً إلى إخضاع المملكة ومحاولة فرملة ديناميتها التنموية والدبلوماسية الشاملة.
وعند تفكيك الخلفيات الكامنة وراء هذه الهجمات الإعلامية المتزامنة، يتضح جلياً أن الرابط المشترك بين جميع هذه القضايا المفتعلة يصب دائماً في اتجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة، حيث تحاول تلك الأطراف ربط أي ملف مستجد بملف الصحراء المغربية. هذا الربط المتعمد يكشف النوايا الحقيقية المتمثلة في السعي الدؤوب لإضعاف الموقف المغربي أمام المنتظم الدولي، ومحاولة التشويش على الانتصارات الدبلوماسية المتتالية التي حققتها الرباط، والتي توجت باعتراف قوى دولية وازنة بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية وبجدية ومصداقية مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد لهذا النزاع المفتعل.
إن لجوء بعض الجهات في فرنسا إلى تحريك هذه الآلة الإعلامية ضد المغرب كلما أحرز تقدماً تنموياً أو دبلوماسياً، يؤكد بالملموس عجز هذه الجهات عن استيعاب العقيدة الدبلوماسية المغربية الجديدة القائمة على الندّية، والاحترام المتبادل، ورفض التبعية. وبدلاً من الانخراط في شراكة استراتيجية متكافئة، تحاول تلك الدوائر استعمال ورقة الابتزاز الإعلامي والحقوقي كأداة للضغط السياسي، متناسية أن المغرب أثبت في محطات عديدة مناعته الصلبة ضد هذه الأساليب المتجاوزة، وأن قضاءه المستقل ومؤسساته الوطنية لطالما تحدت هؤلاء المدعين بتقديم أدلة تقنية وقانونية صامدة أمام المحاكم الدولية، وهو ما عجزت تلك التقارير الإعلامية عن توفيره، مكتفية بترديد اتهامات مرسلة لخدمة أجندات سياسية ضيقة تهدف إلى محاصرة الإشعاع القاري والدولي للمملكة المغربية.
أبو ميسون
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com