صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

مؤامرة “الفاك نيوز” المكتوبة بالعبرية ضد الصباري: محاولة بائسة لتشتيت الرأي العام وخلط الأوراق قبل مقابلة فرنسا

معاريف بريس- أخبار وطنية

 

لم يعد مستغرباً في المشهد الإعلامي المعاصر أن تتحول الإشاعات والأخبار الزائفة (Fake News) إلى سلاح “ممنهج” يُشهر في التوقيت المناسب لخدمة أجندات تصفية الحسابات وتوجيه الرأي العام بعيداً عن النقاشات السياسية والمجتمعية الحارقة.
ما يتعرض له اللاعب الدولي المغربي، إسماعيل الصباري، من حملة افتراءات وتضليل، ليس مجرد سقطة مهنية عابرة، بل هو تحرك مكشوف ومفضوح يروم ضرب استقرار “أسود الأطلس” من جهة، وإلهاء الشارع المغربي عن مضامين وتداعيات مقال وتصريحات عبد الإله بنكيران من جهة أخرى.

إن التدقيق في طبيعة هذه الحملة، وخاصة توظيف منصات ناطقة باللغة العبرية أو نشر ادعاءات منسوبة لجهات إسرائيلية لضرب استقرار النخبة الوطنية، يضعنا أمام احتمالين لا ثالث لهما، وكلاهما يصب في خانة العداء الصريح للمصالح العليا للمملكة:

 الاحتمال الأول: أن تكون هذه المادة المفبركة مطبوخة في دهاليز الأجهزة الإعلامية للنظام الجزائري، الذي استمرأ أسلوب “البروباغندا” السوداء واصطياد أي لقطة عفوية لركوبها وتحويلها إلى أزمة وهمية، في محاولة يائسة للنيل من التلاحم الوطني المغربي والتشويش على نجاحات المملكة الرياضية والدبلوماسية.

 الاحتمال الثاني: أن تكون هذه الحملة مدفوعة من الداخل بأيدي أتباع عبد الإله بنكيران—الذي يراه قطاع واسع من المتتبعين كأحد الخصوم المتربصين بالاستقرار القائم والنموذج المجتمعي المعاصر—إذ يسعى بكل الطرق إلى اختلاق “بوليميك” رياضي عارم ومثير للجدل، من أجل سحب البساط وتشتيت الانتباه عن تصريحه الأخير في مواجهته مستشاري الملك السيد فؤاد عالي الهمة، والسيد أندري أزولاي.

إن التقاء مصالح الجهات الخارجية الحاقدة على المغرب، مع الأجندات السياسوية الضيقة داخلياً يظهر مدى خبث هذه اللعبة، حيث تم اختيار اللاعب إسماعيل الصباري بعناية فائقة ليكون مادة دسمة للاستغلال، كونه يمثل ركيزة من ركائز مستقبل المنتخب الوطني، وأي تشويش عليه هو تشويش على منظومة بأكملها.

بعيداً عن المستنقع السياسي الذي يحاول البعض جر الرياضة إليه، تأتي هذه الحملة المغرضة في ظرفية حساسة للغاية ومرفوضة جملة وتفصيلاً.

فالمنتخب المغربي مقبل على مواجهة قوية وحاسمة أمام نظيره المنتخب الفرنسي؛ مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، وتتطلب أعلى درجات التركيز الذهني، والاستقرار النفسي، والدعم الجماهيري اللامشروط.

بدل أن تصطف الأقلام والمنصات خلف الكتيبة الوطنية لتعزيز لحمتها، اختارت جهات مأجورة وأقلام مسمومة بث سموم الأخبار الزائفة والادعاءات المترجمة داخل محيط المنتخب.

إن اللعب بورقة استقرار اللاعبين ومحاولة النيل من معنويات الصباري في هذا التوقيت بالذات هو بمثابة “طعنة في الظهر” للمشروع الرياضي الوطني.

فرنسا  ليست بالخصم السهل، والمواجهة المنتظرة تفرض استنفاراً وطنياً حقيقياً، لأن زئير الأسود في الملعب هو الرد الوحيد الكفيل بإسكات أصحاب الغرف المظلمة ومحركي خيوط الفتنة.

على صُنّاع هذه “المسرحيات الرخيصة”—سواء في إعلام الجوار الحاقد أو في طابور الأجندات السياسية الضيقة لبنكيران—أن يستفيقوا من أوهامهم؛ فالقارئ والمتابع المغربي اليوم يمتلك من الوعي والذكاء ما يجعله يميز الخبيث من الطيب، ويفك شفرات هذه المناورات الإعلامية المكشوفة.

لن ينجح حجب شمس النقاش السياسي بـ “غربال” الشائعات الرياضية، ولن ينال العبث الإعلامي المترجم من عزيمة الصباري أو تركيز رفاقه.

إن المطلوب اليوم هو وقفة حازمة من كافة الفعاليات الإعلامية الشريفة والجماهير الوفية للتصدي لـ “الفاك نيوز”، وحماية لاعبينا من هذا الاستغلال الدنيء، مع الإبقاء على النقاش السياسي في مربعه الطبيعي دون خلط شعبوي للأوراق.

التركيز كل التركيز الآن هو على الميدان، ودعم الأسود لتجاوز العقبة الفرنسية، أما بائعي الوهم ومشتتي الانتباه، فمزبلة التاريخ الرقمي والسياسي كفيلة بهم.

معاريف بريس Htpps://maarifress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads