صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الرباط: أزقة أكدال تحت رحمة “لصوص الدراجات

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

من غير المقبول ولا المستساغ أن تتحول شوارع حي أكدال العريق بالرباط، وتحديداً في محيط معلمة دينية وحضرية كمسجد بدر، إلى مسرح مفتوح لعمليات نشل وابتزاز يومية تُنفذ بدم بارد وتحت طائلة التهديد، وأمام أعين الجميع.

إن ما يحدث اليوم من استعراض إجرامي يقوده لصوص يمتطون دراجات نارية ويتجولون بكل حرية وأريحية في المدار الحضري وأزقة أكدال بخطة (1 و2)، يمثل تحدياً سافراً للأمن العام وضرباً في عمق السكينة التي طالما تميزت بها العاصمة.

هذا التنسيق الإجرامي المكشوف، حيث يتولى طرف تسهيل العملية ومراقبة الضحية بينما يتكفل السائق بالانقضاض والفرار بسرعة جنونية، لم يعد مجرد حوادث معزولة، بل تحول إلى ظاهرة تؤرق بال الساكنة والمارة، وتزرع الخوف في نفوس النساء والشباب والشيوخ الذين لم يعودوا يأمنون على هواتفهم أو حقائبهم حتى وهم على رصيف الشارع.

ومن المثير للاستغراب والامتعاض في آن واحد، أن تستمر هذه السلوكيات والممارسات الشاذة بالاستفحال رغم وجود شبكة متطورة من كاميرات المراقبة الحضرية التي من المفترض أن تكون عيناً لا تنام لحماية المواطنين وشل حركة المجرمين قبل تنفيذه لخططهم.

إن الاكتفاء برصد الجريمة بعد وقوعها لم يعد يجد نفعاً مع لصوص يحتمون بالخوذات ويخفون لوحات ترقيم دراجاتهم، وهو ما يفرض اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، الانتقال من المقاربة التفاعلية إلى المقاربة الهجومية الصارمة.

إن الوضع الحالي في أزقة الرباط يتطلب تفعيلاً عاجلاً وصارماً للسدود الأمنية الفجائية في المدارات الحيوية، وتكثيف دوريات الشرطة بالزي المدني القادرة على التغلغل في الأزقة الضيقة وشل حركة هذه الدراجات المشبوهة.

لم يعد هناك أي مبرر للتساهل مع أصحاب الدراجات المعدلة أو تلك التي تسير بلا وثائق قانونية وتتخذ من شوارع العاصمة حلبة للصيد البشري.

إن كرامة المواطن وأمنه فوق كل اعتبار، والشكاوى المستمرة للمواطنين يجب أن تُقابل برد أمني حازم يعيد لحي أكدال هيبته ويطهر أزقته من هذه الشرذمة التي تعيث فساداً وتسيء لسمعة عاصمة الأنوار.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads