معاريف بريس – أخبار وطنية
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مجدداً نحو المواجهات الكروية الحارقة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي، وهي مواجهات لم تعد تقتصر على الملعب، بل باتت تحمل أبعاداً سياسية وجماهيرية معقدة، لعل أبرز تجلياتها الحضور المستمر للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
واليوم، يطرح السؤال نفسه بقوة حول ما إذا كان الرئيس الفرنسي سيصمد أمام الاندفاع الجارف لـ “أسود الأطلس”، أم أن سيناريو مونديال قطر 2022 سيعيد نفسه، حينما رافقت تلك المباراة الشهيرة كواليس وتدخلات أثارت الكثير من الجدل حول تأثير السياسة على نزاهة التحكيم واللعبة.
لكن الإشكال اليوم يختلف جذرياً عن الأمس؛ فالمنتخب المغربي لم يعد مجرد “مفاجأة” عابرة أو حصان أسود يسعى لإثبات ذاته، بل تحول إلى قوة كروية عظمى تخضع لرقابة مجهرية من العالم بأسره.
إن النجاحات الباهرة والإنجازات التاريخية التي حققها الأسود فرضت واقعاً جديداً يمنع تكرار أي “سيناريوهات مفتعلة” خلف الستار، حيث أصبحت اللعبة تحت تلسكوب الجماهير، والإعلام الدولي، ومؤسسات النزاهة الرياضية التي لن تتسامح مع أي انحياز قد يخدش عدالة المنافسة.
في هذا السياق المعقد، يبدو أن أي تدخل سياسي أو حيف تحكيمي قد يُطبخ لمنح الفوز للمنتخب الفرنسي على حساب المغرب لن يمر مرور الكرام كما في السابق. الخطر الحقيقي اليوم لا يهدد فقط نتيجة مباراة، بل يضرب في عمق سمعة كرة القدم العالمية، ويسهم في تشويه صورة النسخ المقبلة من المونديال، وعلى رأسها كأس العالم 2030 الذي يتشرف المغرب باحتضانه إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
إن الفيفا والمنظومة الرياضية الدولية تدرك تماماً أن أي مساس بنزاهة المواجهات التي يكون طرفها منتخب عالمي كالمغرب سيهز ثقة الجماهير في مستقبل اللعبة، مما يجعل صمود ماكرون أو رغبته في تكرار سيناريو قطر أشبه بمجازفة سياسية ورياضية كبرى قد تدفع ثمنها صورة كرة القدم لسنوات طويلة قادمة.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com