صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

عن عندما يتحول “الضابط” أديب إلى مرتزق بائس

معاريف بريس – اخبار وطنية

 

لا يوجد سقوط حر في تاريخ العسكرية أشد بؤسًا من سقوط ذلك الذي كان يُفترض به أن يحمي حِمى الوطن، فإذا به يتحول إلى بوق مأجور يقتات على فتات الموائد.
ونخص بالذكر هنا المدعو “أديب”، الذي طردته المؤسسة العسكرية بعد أن تكشّف عواره، وضاق ذرعًا بنظامه وضوابطه، فما كان من المؤسسة العريقة إلا أن لفظته كما يلفظ الجسم السليم الخلايا الخبيثة، لتنتهي رحلته العسكرية بصفعة الطرد الهزيم.

اليوم، يطل علينا هذا “المطرود” من وراء شاشات السوشيال ميديا، متدثرًا بعباءة “المعارض” أو “المحلل”، محاولًا الاختباء خلف شاشته الزجاجية وهو في الحقيقة لا يملك سوى جهل مُركب يفجره في وجوه متابعيه مع كل إطلالة بائسة. إن التحول الذي طرأ على شخصية هذا الخائن يمثل نموذجًا صارخًا لكيفية تحول العسكري المنظم إلى مرتزق عشوائي؛ فعندما هزمه الانضباط، وعجزت نفسه الأمارة بالسوء عن مجاراة شرف العسكرية، اختار الطريق الأسهل وهو بيع الولاء لمن يدفع.

وكلما اشتدت الأزمة المالية بهذا المطرود، وضاق به العيش في منافيه، تذكر أن لديه حسابًا على منصات التواصل الاجتماعي يحتاج إلى “تفعيل” لجني المال، فيتحول حسابه إلى دكان للارتزاق، يبحث فيه عن أي ممول مستعد لشراء بضاعته الفاسدة. ومكمن المأساة في إطلالاته ليس فقط الخيانة، بل الجهل الفاضح الذي يغلف كلامه؛ فهو يطلق المزاعم المغلوطة، ويبني عليها قصورًا من الوهم، ظانًا أن صوته العالي يمكن أن يغطي على ضحالة فكره وانعدام معلوماته، في محاولة يائسة لإثبات الوجود بعد أن شطبته العسكرية من سجلات الشرف.

لقد لفظتك المؤسسة العسكرية لأنك لم تكن تشبهها يومًا، وستلفظك السوشيال ميديا قريبًا عندما يملّ ممولوك من تكرار أسطوانتك المشروخة، فالأوطان لا تلتفت إلى نباح الهاربين، والتاريخ لم يخلّد يوماً اسماً لمرتزق عاش حياته يقتات من شتم أهله ووطنه، وستبقى “أديبًا” في الجهل والخيانة، وستبقى المؤسسة العسكرية حصنًا منيعًا لا تطاله ترهات المطرودين.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads