صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

فوزي لقجع: العصامية والوطنية في مواجهة “بروباغندا” الوهم

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

لا يمكن فهم حجم الحملات الممنهجة والاشاعات المغرضة التي تستهدف رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، إلا من خلال قاعدة سيكولوجية وسياسية واضحة: “كلما ازداد حجم الإنجاز، عظم حجم الاستهداف”.

آخر فصول هذه الأسطوانة المشروخة كانت محاولة بعض الجهات العدائية للمغرب الترويج لوهم مفاده أن عدم مرافقته للمنتخب الوطني في بعض رحلاته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية نابع من “مخاوف شخصية”، وهو ادعاء سخيف ينم عن جهل تام بآليات تدبير مؤسسات الدولة وبشخصية الرجل نفسه.

والحقيقة التي تؤكدها الوقائع على الأرض هي أن فوزي لقجع، بصفته وزيراً منتدباً مكلفاً بالميزانية ورئيساً لجامعة الكرة، يتحرك وفق أجندة وطنية ودولية بالغة الأهمية تحكمها “الأولويات والمسؤوليات الجسيمة”، بينما يستمر في حصد النتائج الإيجابية داخلياً وخارجياً، مكرساً طفرة كروية وتنموية غير مسبوقة.

لم يولد فوزي لقجع وفي فمه ملعقة من ذهب، بل هو نتاج خالص للمدرسة العمومية المغربية وللعصامية الكفاحية. ابن مدينة بركان الشرقية، تدرج في أسلاك الإدارة بفضل كفاءته العلمية والتدبيرية الصارمة (خريج معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة وسلك المفتشية العامة للمالية).

هذه الخلفية العصامية هي التي تفسر سر نجاحه؛ فالرجل لا يدير كرة القدم بمنطق “الهواية” أو الوجاهة الاجتماعية كما كان يفعل بعض أسلافه، بل يديرها بعقلية “المقاولاتية الاستراتيجية” وربط المسؤولية بالنجاعة والمحاسبة.

و إذا قمنا بمقارنة موضوعية بين حقبة فوزي لقجع وحقب رؤساء الجامعات الذين تعاقبوا على تسيير الكرة المغربية طيلة العقود الماضية، سنجد أن لقجع حقق للمغرب ما كان يُصنف في خانة “المستحيلات”.

عانت الكرة المغربية لسنوات مما كان يوصف بـ”مظالم الكاف” وغياب القرار المغربي داخل ردهات الاتحاد الإفريقي. لقجع لم يشتكِ، بل اقتحم القلعة الإفريقية واكتسب عضوية مجلس “الـفيفا” والمكتب التنفيذي لـ”الكاف”، ليصبح المغرب رقماً صعباً وصانعاً للقرار الكروي القاري، مجهضاً كل مناورات الخصوم التي كانت تستهدف مصالح المملكة الرياضية.

وفي عهد لقجع، لم يعد الطموح المغربي مجرد “مشاركة مشرفة” في كأس العالم. بفضل التخطيط والحرص على أدق التفاصيل، حقق الأسود في مونديال قطر إنجازاً تاريخياً ببلوغ المربع الذهبي (المركز الرابع عالمياً)، وهو ما عجزت عنه أجيال سابقة، محطماً العقدة التاريخية للمنتخبات الإفريقية والعربية.

في هذا السياق، تعتبر “أكاديمية محمد السادس لكرة القدم” ومركب محمد السادس بالمعمورة، وتأهيل الملاعب الوطنية، طفرة بنيوية لم يشهد لها المغرب مثيلاً. لقد تحول المغرب بفضل هذه الرؤية إلى قبلة للمنتخبات الإفريقية والعالمية، ومحط إشادة من رئيس “الفيفا” جياني إنفانتينو.

و أكبر رد على المشككين في تحركاته الدولية هو قيادته الناجحة —تحت التوجيهات الملكية السامية— لملف المغرب المشترك مع إسبانيا والبرتغال لاحتضان كأس العالم 2030. هذا الإنجاز وحده يزن تاريخاً كاملاً من التدبير الرياضي.

و يرى فوزي لقجع في كرة القدم “دبلوماسية ناعمة” ووسيلة لخدمة القضية الوطنية الأولى (الصحراء المغربية) وترسيخ مكانة المملكة كقوة إقليمية.

هذه الوطنية الشرسة في الدفاع عن مصالح المغرب هي التي تفسر لماذا تحول الرجل إلى “عقدة” حقيقية لجهات عدائية تحاول جاهدة، وعبر حسابات وهمية وإعلام موجه، تسييس غيابه عن هذه الرحلة أو تلك، محاولة التغطية على فشلها الرياضي والدبلوماسي الذريع أمام الانتصارات المغربية المتتالية.

إن فوزي لقجع لا يحتاج إلى السفر لإثبات وجوده؛ فبصماته واضحة في كل عشب ملعب بالمغرب، وفي كل قرار قاري ينصف الكرة الإفريقية، وفي كل محفل دولي يرفع فيه العلم المغربي. الادعاءات بأنه “يخشى الذهاب” ليست سوى محاولة بائسة لبيع الوهم لجمهور متعطش لأي سقطة مغربية، لكن الواقع العنيد يقول: القافلة الكروية والتنموية للمملكة المغربية تسير بثبات نحو قمم جديدة، والنتائج الإيجابية للقجع هي القذيفة التي تنسف أوهام الخصوم.

معاريف بريس htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads