صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

استقالة جماعية لـ “منتخبي الأحرار” والساكنة تتنفس الصعداء بعد سنوات من الركود

معاريف بريس – أخبار وطنية

في خطوة وصفتها الأوساط المحلية بـ “الرحيل غير المأسوف عليه”، شهدت العاصمة الرباط زلزالاً سياسياً تمثل في تقديم مجموعة من المنتخبين المحليين المنتمين لحزب التجمع الوطني للأحرار لاستقالة جماعية.

ومن بين أبرز الأسماء المغادرة تبرز العمدة فتيحة المودني، التي كان قد جرى الدفع بها على عجل لملء الفراغ التدبيري والمؤسساتي الذي خلفته الإقالة المدوية لزميلتها السابقة في الحزب، أسماء غلالو.

بيد أن هذه الاستقالة الجماعية، التي حاول أصحابها تصويرها كـ “موقف سياسي” أو خطوة ذات وزن، لم تكن في واقع الأمر سوى إسدال للستار على واحدة من أكثر الفترات التدبيرية قتامة وضبابية في تاريخ تسيير العاصمة الإدارية للمملكة.

عبء ثقيل على العاصمة.. ولا إنجازات تذكر

لقد تتبعت ساكنة الرباط، وعلى مدار أشهر طويلة، الأداء الباهت لهذه المجموعة التي تحولت سريعاً إلى عبء حقيقي على كاهل المدينة ومواطنيها. فبدلاً من تقديم حلول مبتكرة لملفات النظافة، النقل، المساحات الخضراء، والمرافق العمومية، غرق هؤلاء المنتخبون في صراعات ضيقة وحسابات شخصية وحزبية عقيمة.

ولم يكن التغيير الذي قاد فتيحة المودني إلى كرسي العمودية سوى امتداد لنفس المنهجية العقيمة؛ غياب تام لرؤية تدبيرية واضحة، مستوى هزيل في النقاش والتخطيط، ومحصلة صفرية على أرض الواقع تفتقر لأي إنجاز ملموس يذكر يشفع لهم أمام من وضعوا فيهم الثقة يوماً ما.

تجاهل شعبي تام.. “بضاعتكم ردت إليكم”

المثير للسخرية في مشهد الاستقالة الجماعية هو رد فعل الشارع الرباطي؛ فبينما كان المستقيلون يتوقعون ربما ضجة إعلامية أو تعاطفاً شعبياً، أدارت ساكنة الرباط ظهرها بالكامل لهذا الحدث، ولم تعره أي اهتمام. مر الخبر كأنه لم يكن، في رسالة شعبية بليغة مفادها: أن من لم يترك أثراً جميلاً في حياته التدبيرية، لن يترك فراغاً عند رحيله.

الرباط ليس لها عن تحزن، لان تواري مجموعة منتخبة بتقديم استقالتها، يجب ان يباشرها قرار طرد راشيد الطالبي العلمي الذي قاد إلى بلقنة خريطة التجمع الوطني للأحرار، في عهد الرئيس السابق عزيز أخنوش.

معاريف بريسshttp://:maarifpress,

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads