صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

فوضى بمحطة الرباط-الرياض: “البوراق” يدهس مشجعاً

معاريف بريس –  رياضة

 

تعتبر الروح الرياضية جوهر المنافسات الكروية، إلا أن ما شهدته محطة القطار الرباط-الرياض عقب مباراة الرجاء البيضاوي والجيش الملكي، يضعنا أمام تساؤلات حارقة حول مآل السلوك التشجيعي لدى فئات من القاصرين والشباب.

فبمجرد إطلاق صافرة النهاية، تحولت المحطة إلى ساحة للفوضى العارمة وأعمال الشغب التي تجاوزت كل الحدود المنطقية، حيث سادت حالة من التسيب والاعتداء على الممتلكات العامة وعدم احترام الممرات المخصصة للمشاة، وسط اندفاع جنوني وغياب تام للانضباط، وصل إلى حد القفز فوق الأسوار والركض وسط السكك الحديدية في استهتار تام بالأرواح وبالقوانين المنظمة لهذا المرفق الحيوي.

هذا التهور أدى إلى وقوع فاجعة حقيقية حين صدم قطار فائق السرعة “البوراق” أحد المشجعين الذين كانوا يتسابقون فوق السكة، مما تسبب له في إصابة بليغة جداً نتيجة السرعة الفائقة التي يسير بها القطار، وهو الحادث الذي كان من المفترض أن يكون كافياً لردع البقية وإيقاف نزيف العبث.

لكن، ويا للأسف، استمرت فصول الدراما السوداء داخل القطار المتوجه إلى الدار البيضاء، حيث واصلت بعض العناصر الجانحة ممارسة الشغب وتخريب التجهيزات الداخلية للعربات، في مشهد يسيء بشكل مباشر لصورة الرياضة الوطنية ولسمعة الجمهور المغربي الذي يتطلع لتنظيم تظاهرات عالمية كبرى.

إن هذه السلوكيات الإجرامية التي لا تمت للرياضة بصلة، تستوجب تدخلاً حازماً ومقاربة أمنية وتقنية جديدة تتجاوز الحلول التقليدية.

فقد بات من الملحّ اليوم تجهيز كافة عربات القطارات بكاميرات مراقبة متطورة وموصولة بغرف عمليات آنية، تماماً كما هو معمول به في الملاعب الكبرى، لتحديد هويات المخربين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما يتطلب الأمر إعادة النظر في بروتوكول ولوج المشجعين للمحطات بعد المباريات، من خلال تنظيم أمني صارم يمنع التجمهر العشوائي ويفرض احترام الممرات، وذلك لقطع الطريق على الجانحين الذين يستغلون الازدحام لارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون، حمايةً للممتلكات العامة وصوناً للأرواح التي تزهق في لحظات طيش غير مسؤولة.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads