انفراجة هرمز تطفئ لهيب النفط العالمي: ترقب لانعكاسات التدفقات الأمريكية الإيرانية على محطات الوقود بالمغرب
معاريف بريس – اقتصاد
أفرز الإعلان الرسمي عن اكتمال الاتفاق التاريخي بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون قيود أو رسوم، موجة من الارتياح السريع في أسواق الطاقة العالمية، تُرجمت فوراً على شكل هبوط ملحوظ في أسعار النفط الخام نتيجة تبدد “علاوة المخاطر الجيوسياسية” التي ضغطت على الإمدادات لأسابيع.
هذا التحول الاستراتيجي في المشهد الدولي يضع الاقتصادات غير المنتجة للنفط، وفي مقدمتها المملكة المغربية، أمام مرحلة جديدة من ترقب الانعكاسات المباشرة على السوق الداخلي وتكاليف الاستيراد.
وبالنظر إلى بنية سوق المحروقات المغربي، فإن الأثر الإيجابي لهذا الانخفاض العالمي لا يظهر في محطات الوقود بشكل فوري، بل يخضع لآلية زمنية وتقنية ترتبط بنظام التسعير النصف شهري الذي تعتمده شركات التوزيع الوطنية، مما يجعل مفاعيل هبوط الأسعار تتضح تدريجياً في النصف الثاني من شهر يونيو الجاري وتظهر بشكل كامل مع مطلع شهر يوليو المقبل.
وعلاوة على ذلك، فإن مستويات التراجع المرتقبة في أسعار الغازوال والبنزين بالمملكة لن توازي بالضرورة نسب هبوط النفط الخام “برنت” في البورصات العالمية؛ إذ يظل السوق المغربي محكوماً بأسعار المواد المكررة الجاهزة في سوق “بلاث” العالمي، والتي يستوردها المغرب مباشرة بعد توقف مصفاة “سامير”، مضافاً إليها تكاليف الشحن البحري، والتأمين، ورسوم التخزين، فضلاً عن تقلبات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدرهم المغربي باعتباره عملة المعاملات النفطية.
ومع ذلك، فإن فتح مضيق هرمز يحمل مؤشرات إيجابية قوية للاقتصاد المغربي تتجاوز مجرد خفض سعر اللتر في المحطات؛ إذ من شأن استقرار حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي، الذي يتدفق عبره نحو خمس الإمدادات العالمية، أن يؤدي إلى خفض حاد في كلفة التأمين على الشحن البحري الدولي، وهو ما يقلص الفاتورة الإجمالية للمستوردات الطاقية للمملكة، وينعكس إيجاباً على ميزان الأداءات، ويخفف الضغط التضخمي على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى القطاعات الحيوية المرتبطة بالنقل واللوجستيك، شريطة أن تحافظ الأسواق الدولية على وتيرة هذا الاستقرار التجاري والسياسي الجديد دون حدوث أي تقلبات طارئة.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com