: فاتح ماي يوقظ أرواح “المعمل السري” ويضع الطالبي العلمي في مأزق المحاسبة الشعبية
معاريف بريس – أخبار وطنية
تُشكل ذكرى فاتح ماي في تطوان محطة رمزية تتجاوز الاحتفال التقليدي بعيد الشغل، لتتحول هذا العام إلى حلبة للمساءلة السياسية والاجتماعية، خاصة مع تقاطع الذاكرة العمالية بالأجندة الانتخابية لعام 2026.
والتذكير، ارتباط اسم راشيد الطالبي العلمي بقضية “المعمل السري” في تطوان ليس مجرد استعادة لحدث ماضٍ، بل هو استدعاء لملف حقوقي شائك.

اختيار حزب التجمع الوطني للأحرار إعادة تزكيته في تطوان يجعل من هذا الملف “ورقة ضغط” أساسية بيد الخصوم السياسيين والنقابات، حيث سيتم التركيز على:
محاولة المقارنة بين خطاب الحزب حول “الدولة الاجتماعية” وبين اتهامات الاستغلال والحط من الكرامة المرتبطة بهذا الملف.
المطالبة بإنصاف الضحايا كجزء من رد الاعتبار للطبقة الشغيلة في المدينة.
و من المتوقع أن ترفع النقابات العمالية سقف مطالبها في مسيرات فاتح ماي بتطوان، لتنتقل من المطالب المادية (الأجور وظروف العمل) إلى مطالب حقوقية وسياسية، أبرزها:
• ربط المسؤولية بالمحاسبة: جعل شعار الدستور واقعاً ملموساً من خلال المطالبة بفتح تحقيق شامل في ملفات الاستغلال السابقة.
• مواجهة “التزكية”: توجيه رسالة لصناع القرار بأن الذاكرة العمالية لا تنسى، وأن ترشيح أسماء تحوم حولها شبهات استغلال قد يواجه برفض شعبي ونقابي واسع.
كما ستكون مسيرات هذا العام بمثابة اختبار حقيقي لشعبية الطالبي العلمي في معقله الانتخابي. فإذا نجحت النقابات في حشد أعداد كبيرة ترفع شعارات المحاسبة، فإن ذلك سيعني:
وضع حزب “الحمامة” في موقف دفاعي صعب قبل انطلاق الحملات الانتخابية الرسمية.
و قد تضطر القوى السياسية لإعادة النظر في استراتيجياتها التواصلية في تطوان لمواجهة هذا الإرث الثقيل.
يبدو أن فاتح ماي في تطوان لن يكون يوماً للورود والخطابات الإنشائية، بل سيكون يوماً لمساءلة التاريخ السياسي من بوابة الحقوق العمالية، مما يجعل من مدينة الحمامة البيضاء بؤرة ساخنة للجدل السياسي والقانوني في الأيام القادمة.
ملحوظة: “معاريف بريس” ستنجز تحقيقا في الموضوع لاستقصاء رأي النقابات في موضوع عمال المعمل السري بتطوان.
حميد/ عضو نقابة CDT
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com


