صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

المشاريع الهيكلية الملكية تثير حب الشعب للملك وصوت العدميين لا يكسر التفاؤل

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

إن ما تشهده الحواضر المغربية الكبرى اليوم ليس مجرد ورش مفتوح للبناء، بل هو إعادة صياغة شاملة للهوية المجالية للمدن المغربية، تضع في صلب اهتماماتها كرامة المواطن وحقه في التنمية.

فمنذ تولي جلالة الملك محمد السادس نصره الله العرش، دخل المغرب في سباق مع الزمن لتحديث بنية تحتية كانت لعقود تعاني من الرتابة، لتتحول اليوم إلى نماذج يحتذى بها في القارة الإفريقية ومنطقة المتوسط.

ومع ذلك، يبرز مع كل انطلاقة لمشروع هيكلي صوت “العدمية” التي تحاول التشويش على منجزات واضحة للعيان، حيث يتبنى هؤلاء استراتيجية التبخيس الممنهج وتضخيم الإكراهات المؤقتة المرتبطة بالأشغال، متناسين أن التحول العميق يتطلب صبراً ومساهمة جماعية، وهدفهم في ذلك هو كسر حالة التفاؤل والارتباط المتين بين الشعب ومشاريع وطنه الكبرى.
ولعل تجربة “الطرامواي” في الرباط والدار البيضاء تعد الدرس الأبرز في دحض هذه الخطابات التشاؤمية؛ ففي الوقت الذي كان فيه البعض يروج لفشل هذه الوسيلة في استيعاب الضغط الحضري، أثبت الواقع أن هذه المشاريع كانت بمثابة الرئة التي تتنفس بها العواصم المغربية.

لقد نجح الطرامواي في دمقرطة التنقل الحضري، حيث أصبح بإمكان المواطن البيضاوي، بفضل رؤية ملكية متبصرة، أن يقطع مسافات شاسعة تربط بين الأحياء الشعبية والمراكز الجامعية والقطب المالي والشريط الساحلي بمبلغ زهيد لا يتعدى 8 دراهم، مع ميزة الربط المجاني بين الخطوط. هذه العدالة المجالية مكنت سكان مناطق مثل السالمية وكراج علال ودرب عمر من الاندماج الكامل في حركية المدينة الاقتصادية والاجتماعية، محطمة بذلك العزلة الجغرافية التي كانت تفرضها وسائل النقل التقليدية.

إن هذا التحول لم يكن ليتحقق لولا المتابعة الدقيقة للسلطات العمومية التي تحملت عبئاً كبيراً في تدبير مراحل الانتقال الصعبة، مواجهة في ذلك رياح التشكيك وسعار الأعداء الذين يغيظهم أن يرى المغرب النور والجمال في أرجائه.

فالإنجازات العظيمة التي رأت النور في عهد جلالة الملك محمد السادس، من قطارات فائقة السرعة، وموانئ عالمية، وطرق سيارة، وشبكات نقل حضري ذكية، هي في جوهرها “ثورة مجالية” تهدف إلى تعزيز السيادة الوطنية وتكريس صورة المغرب كقوة صاعدة.

وبينما تظل الحناجر العدمية حبيسة الظلام، يستمر المغاربة في جني ثمار هذه المنجزات، مؤكدين أن قطار التنمية الذي يقوده جلالة الملك لا يلتفت إلى الوراء، بل يمضي قدماً في نحت مستقبل يليق بعراقة وطموح هذا الوطن.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads