صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

مستشفى “للا عائشة” بعين عتيق: “غوانتانامو” صحي يحاصر المرضى بين التلوث وسوء التدبير

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

في الوقت الذي تسابق فيه المملكة الزمن لتنزيل أوراش التنمية الكبرى وتأهيل البنية التحتية لاستضافة تظاهرات عالمية من حجم كأس العالم 2030، تظهر بؤر سوداء في خريطة جهة الرباط تعيدنا سنوات إلى الوراء، حيث تحولت منطقة عين عتيق، وتحديداً محيط مستشفى “للا عائشة”، إلى نموذج صارخ لضرب عرض الحائط بكل معايير البيئة والكرامة الإنسانية، إذ لا تتوقف معاناة المرتفقين عند حدود أبواب المستشفى التي بات يصفها البعض بـ”كوانتانامو” نتيجة سوء التسيير والتدبير، بل تمتد لتشمل أبسط الحقوق الإنسانية المتمثلة في إغلاق المراحيض بوجه المرضى، وهو ما يعد انتهاكاً جسيماً يضاعف أوجاع المصابين بالأمراض المزمنة الذين يجدون أنفسهم أمام أبواب موصدة تفتقر لأدنى شروط اللياقة الصحية.

التبول في محيط مستشفى
التبول في محيط مستشفى

 

وزير الصحة العمومية
وزير الصحة العمومية

وما يزيد المشهد قتامة هو المحيط الكارثي لهذا المركز الصحي، حيث يجاوره حمام في ملكية مستشار برلماني سابق يصر على الاشتغال بمادة “العود”، مما يملأ سماء المنطقة بأدخنة خانقة تهاجم صدور المرضى والساكنة على حد سواء، يضاف إليها الغبار المنبعث من معمل “السيما” المجاور، ليجتمع على المواطن حصار من التلوث الهوائي والبيئي يحول المنطقة إلى بؤرة للنفايات والسموم وسط جهة يفترض أنها واجهة للتقدم والتطور.

دخان من حمام شعبي بعين عتيق
دخان من حمام شعبي بعين عتيق

إن هذا الوضع الشاذ يسائل مباشرة السيد والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، محمد اليعقوبي، حول ما إذا كانت هذه المدينة تقع فعلاً ضمن نفوذه الترابي وخططه التنموية الصارمة، أم أنها سقطت من حسابات المسؤولين لتترك لللوبيات الصناعية والمهنية تعبث بصحة المواطن، فمن غير المقبول أن نتحدث عن “مونديال 2030” في حين يعجز مريض في عين عتيق عن ولوج مرفق صحي نظيف أو تنفس هواء خالٍ من مخلفات حرق الخشب وغبار الإسمنت، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لرفع هذا الحيف وإعادة الاعتبار لكرامة المرتفقين وصحة الساكنة.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads