صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

حين يتحول التحالف الحكومي إلى “سيف” لذبح بطون المغاربة

معاريف بريس – أخبار وطنية

لم يعد الصمت ممكناً، ولم تعد لغة الأرقام الحكومية “المزوقة” تنطلي على أحد. ما نعيشه اليوم في ظل التحالف الحكومي الحالي ليس مجرد “أزمة عابرة” أو “ضغوطات دولية” كما يحلو للمسؤولين ترديده في صالوناتهم المكيفة؛ بل نحن أمام سياسة تجويع ممنهج تضرب في العمق القدرة الشرائية للمواطن البسيط، وتحول الطبقة المتوسطة إلى ذكريات من الماضي.

بينما يتباهى وزراء التحالف بتحقيق توازنات ماكرو-اقتصادية إرضاءً للمؤسسات الدولية، يواجه المغربي في “الأسواق الشعبية” حقيقة مغايرة تماماً.

إن ارتفاع أسعار المواد الأساسية الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء، ليس “قدراً”، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات حكومية تفتقر للحس الاجتماعي، وتفضل حماية مصالح “اللوبيات” على حماية مائدة المواطن.

لقد اختار هذا التحالف نهج “الهروب إلى الأمام”. ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه الشعب إجراءات جريئة لضبط الأسعار ومحاربة الاحتكار، وجدنا حكومة تغرد خارج السرب، وتكتفي بتقديم “فتات” الدعم الذي يتبخر قبل أن يصل إلى جيوب المحتاجين.

هل يعقل أن تصبح “القفة اليومية” هماً يؤرق كرامة رب الأسرة في بلد يطمح لريادة إقليمية؟

إن ما يحدث اليوم هو إعلان صريح عن استقالة الحكومة من دورها كـ “حامٍ” للسلم الاجتماعي. إن سياسة “شد الحزام” لا تطبق إلا على الفقراء، بينما تظل الامتيازات والتعويضات تتدفق في الاتجاه الآخر.

هذا التباين الصارخ ليس سوى وقود للاحتقان الذي لن تخمد نيرانه ببيانات حكومية باهتة أو وعود كاذبة.

على التحالف الحكومي أن يعي جيداً أن “الجوع” لا يعرف لغة الدبلوماسية، وأن صبر المغاربة، وإن كان طويلاً، فله حدود.

إن الاستمرار في سياسة “التجويع المغلّفة بالإصلاح” هي مغامرة غير محسوبة العواقب.

معاريف بريس/Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads