مجلس النواب: “العلبة السوداء” لجمعية الأعمال الاجتماعية.. أين تبخرت الملايير في غياب “قضاة” زينب؟
معاريف بريس – المشهد البرلماني
لم يعد الصمت ممكناً أمام ما يطبخ في “كواليس” مجلس النواب، حيث تحولت جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الغرفة الأولى إلى “دولة داخل الدولة”، تلتهم الميزانيات الضخمة بعيداً عن أعين الرقابة المالية والمؤسساتية. إن حصيلة هذه الولاية التشريعية لا تكتمل إلا بكشف “المستور” في مالية هذه الجمعية التي باتت تُسير بمنطق “الضيعة الخاصة”، وسط غليان غير مسبوق في صفوف الموظفين الذين ضاقت بهم سبل العدالة التوزيعية.
الاختلالات المالية: ريع الصفقات والمنح المسمومة
تتحدث المصادر من داخل “القلعة التشريعية” عن اختلالات مالية جسيمة تضرب عمق “الحكامة”؛ فكيف تُصرف ميزانيات الاصطياف والسكن والقروض التفضيلية؟ ومن المستفيد الحقيقي من “كعكة” التوريدات والخدمات التي تمر عبر الجمعية؟
إن غياب التقارير المالية الشفافة المنشورة للعموم يكرس الشكوك حول وجود “ثقب أسود” يبتلع المال العام تحت غطاء “العمل الاجتماعي”، بينما الواقع يكشف عن “توزيع للغنائم” يستفيد منه المقربون من دوائر القرار الإداري.
المجلس الأعلى للحسابات.. “تغاضٍ” يثير الريبة!
علامة الاستفهام الكبرى تظل معلقة فوق بناية المجلس الأعلى للحسابات: لماذا يغمض قضاة المجلس أعينهم عن تدقيق مالية مجلس النواب وجمعية أعماله؟ هل هي حصانة “مقدسة” تعلو فوق الدستور وقانون ربط المسؤولية بالمحاسبة؟ إن ترك ميزانيات بملايين الدراهم دون افتحاص دقيق، يفتح الباب على مصراعيه لتبديد المال العام وتكريس الفساد الإداري والمالي، ويجعل من شعارات “تخليق الحياة العامة” مجرد مسكنات لامتصاص غضب الشارع.

الكاتب العام المتقاعد.. “حارس المعبد” لولاية رابعة!
لا يمكن فصل هذا التعتيم المالي عن “الإصرار الغريب” على إبقاء الكاتب العام المحال على التقاعد لمدة أربع سنوات بعيداً عن أسوار المؤسسة، في خطوة تُفهم على أنها “تأمين لملفات حساسة” ومنع دماء جديدة من الاطلاع على كواليس التدبير المالي والاداري. إن إبعاد الكفاءات الشابة والإصرار على وجوه “الحرس القديم” هو تكريس لسياسة “الستار الحديدي” التي تحمي الفساد وتمنع المحاسبة.
فيما يدعي ان له علاقات قوية مع مستشاري السلطات العليا، وقضاة باعتباره كان رئيسا لديوان ولي نعمته وزير العدل الراحل عبد الواحد الراضي..رحل الراضي… وترك إرثا متسخا اصاب ادارة مجلس النواب بالصدأ.
إننا أمام مؤسسة تشريعية تُنظّر للنزاهة في القوانين وتمارس “الريع” في إدارتها وجمعيتها. ولعل انفجار غضب الموظفين اليوم هو أول الغيث، في انتظار “زلزال” رقابي ينفض الغبار عن السجلات المالية التي بقيت محصنة لسنوات.
ملحوظة: سنعود الحديث عن علاقة استغلال السلطة والنفوذ لإدارة مجلس النواب، في ملف SPA بحي الرياض، وكيف يتم الضغط على الوالي محمد اليعقوبي عدم اغلاقه، رغم الشكايات.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com
