صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

إسبانيا: إخفاق أمني ومحاولة للتنصل من المسؤولية

معاريف بريس – أخبار دولية

 

المعطيات الميدانية والسياسية المرتبطة بالتطورات الأخيرة في مدينة سبتة يعكس عمق الأزمة الهيكلية التي يعاني منها الجانب الإسباني في إدارة ملف الحدود، ويمثل إثباتاً جديداً على نجاعة الطرح المغربي الداعي إلى معالجة شاملة تتجاوز الحلول الأمنية الترقيعية.

إن لجوء الحكومة الإسبانية إلى إعلان سبتة في “وضع ذي مصلحة للأمن القومي” وتشديد القيادة الموحدة للأزمة ينطوي على دلالات سياسية وأمنية هامة لصالح المغرب.

فهذا القرار يشكل اعترافاً ضمنياً بعجز الإدارة المحلية في سبتة والمؤسسات الإسبانية عن تقديم حلول مستدامة، ولجوئها إلى عسكرة الملف وهيكلة إدارة الأزمة للتغطية على الاختلالات التنموية والديمغرافية الداخلية في المدينة.

كما يثبت هذا التصعيد الإسباني أن المملكة المغربية تحملت – ولا تزال – العبء الأكبر في حماية حدود المنطقة وتفكيك شبكات الهجرة غير النظامية، في حين تكتفي إسبانيا برمي الأزمات على جهود الجوار دون التزام موازٍ بالمعالجة التنموية المشتركة.
إلى جانب ذلك، تظهر قرارات مدريد الأخيرة أن سبتة تعيش وضعاً غير طبيعي يستوجب التدخل الاستثنائي للسيادة الإسبانية، ما يؤكد صحة موقف الرباط التاريخي والدائم بخصوص الوضع الاستثنائي للمدينتين السليبتين ورغبة المغرب في معالجة الملف عبر التفاهم والتكامل الإستراتيجي وليس بالفرض الأمني.

تثبت هذه الأزمة صواب الرؤية المغربية المعتمدة على محاور أساسية تنموية وإنسانية مقابل المقاربة الإسبانية التي ترتكز على الطوارئ والترحيل القسري.
فبينما تسعى إسبانيا إلى معالجة آثار الأزمة بعد وقوعها عبر تفعيل قوانين الأمن القومي وتجييش الإدارات، يقدم المغرب نموذجاً قائماً على الضبط الحاسم للحدود وفق شراكة متوازنة تحفظ الكرامة، مع تعزيز الاستثمارات الواعدة بالمنطقة الشمالية لبناء اقتصاد مستدام.

إن استمرار مدريد في اعتماد منطق “إدارة الأزمات المتعاقبة” لن يحل جذور المشكلة، بل يؤكد حاجتها الماسّة إلى التعاطي الواقعي مع المملكة المغربية كشريك إستراتيجي محوري لا يمكن الالتفاف على دوره أو تحميله تبعات المشاكل الداخلية للإدارة الإسبانية.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads