معاريف بريس – اخبار وطنية
قرار المحكمة الدستورية اعادة مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، للبرلمان، لقي ترحيبا قويا ، وتداعيات إيجابية في الأوساط المهنية، والمهنيين.
كما جاء قرار المحكمة الدستورية رداً على القانون المتعلق بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، والذي جاء كبديل لتأجيل انتخابات المجلس الوطني للصحافة.
و اعتبرت المحكمة أن التعيين بدلاً من الانتخاب لفترات طويلة يمس بمبدأ “التنظيم الذاتي للمهنة” المنصوص عليه دستورياً.
وجاء قرار المحكمة الدستورية، أن المؤسسات المهنية يجب أن تستمد شرعيتها من القواعد الديمقراطية (الانتخابات) وليس فقط من التعيينات الحكومية، مهما كانت مبررات “الاستمرارية”.
بما أن قرار المحكمة الدستورية، قطعيا، فهو رسالة واضحة للأغلبية البرلمانية ، التوقف من التغول التشريعي، لأن نسبتها العددية ، لا تعني بالضرورة “الشرعية الدستورية” المطلقة. وهو تذكير المحكمة للحكومة بأن القوانين يجب أن تخضع لمعايير أسمى من مجرد التصويت العددي.
وهذا القرار يعزز مفهوم “فصل السلط”؛ حيث تراقب السلطة القضائية (الدستورية) عمل السلطة التشريعية والتنفيذية.
كما أن القرار أعاد الاعتبار للمعارضة والهيئات المهنية، لأنه غالباً ما كانت النقابات والجمعيات الصحفية هي من تنتقد مشروع “اللجنة المؤقتة”، ويأتي قرار المحكمة لينصف هذه الرؤية المهنية، وأضعف تغول الأغلبية البرلمانية العددية.
المحكمة الدستورية، وضعت الحكومة في حجمها الحقيقي ،
بإرجاعها المشروع إلى البرلمان، وهو ما يجعلها أمام خيارين:
1. تعديل القانون: بما يتوافق مع ملاحظات المحكمة الدستورية، مع التركيز على تسريع وتيرة تنظيم الانتخابات.
2. فتح حوار موسع: وهو ما يطالب به الجسم الصحفي، للخروج بصيغة قانونية تضمن استقلالية المجلس الوطني للصحافة بعيداً عن التدخل المباشر للسلطة التنفيذية.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

