معاريف بريس – آراء ومواقف
احتفالات ذكرى عيد العرش ليست مجرد مناسبة وطنية عابرة، بل هي لحظة مقدسة تتجلى فيها أواصر العلاقة المتينة بين العرش والشعب المغربي. تكمن قدسيتها في رمزيتها العميقة ودورها المحوري في الحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي، لكونها ضمان وصمام أمان لاستمرارية الدولة ووحدتها.
هذا الاستقرار يتجلى بوضوح تحت الرعاية السامية لإمارة المؤمنين، التي يتولاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
بفضل بعد نظره الملكي، استطاع جلالته أن يرسي نموذجًا مغربيًا فريدًا في التدين.
هذا النموذج يقوم على تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الثوابت الدينية المتجذرة، وفي الوقت ذاته فتح المجال للاجتهاد والتجديد ضمن إطار المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية.
هذا التوازن المتفرد لم يجعل المغرب نموذجًا يحتذى به في العالم الإسلامي فحسب، بل أكسبه احترام وتقدير شعوب ودول العالم، بما في ذلك الغرب، الذي يشيد بنهج المغرب المتوازن.
شهد عهد جلالة الملك محمد السادس مبادرات ملكية رائدة في الشأن الديني.
من بين هذه المبادرات الجليلة، يبرز إعادة ترميم وبناء العديد من المساجد في مختلف الأقاليم والمدن المغربية، والتي تعد بيوتًا لله ومركزًا لنشر قيم الإسلام السمحة.
كما تم إحداث مؤسسة محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، التي لا يقتصر دورها على تكوين الكفاءات الدينية المغربية فحسب، بل تمتد لتشمل تكوين أطر دينية من دول إفريقية شقيقة، مما يعكس البعد الإشعاعي للنموذج المغربي.
بالإضافة إلى ذلك، أسس جلالته مؤسسة محمد السادس لتكوين المرشدين والمرشدات؛ ، التي تعزز الروابط الدينية والعلمية مع القارة الإفريقية.
هذه المبادرات تتكامل مع برامج إذاعية وتلفزيونية متعددة تسهم في التوعية الدينية، بالإضافة إلى إصلاح مدونة الأسرة، التي تعد خطوة تاريخية نحو تعزيز العدالة الأسرية ؛ والمساواة داخل الأسرة المغربية.
كل هذه المنجزات تؤكد العناية الفائقة لجلالته بالشأن الديني.
أما فيما يخص تأطير الشباب وتحصينهم، فقد تم تنزيل العديد من المبادرات بتوجيهات ورؤى سديدة من أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
هذه المبادرات تهدف إلى حماية الشباب من الأفكار المتطرفة والانحرافات الفكرية، وتزويدهم بالقيم الدينية الأصيلة. ومن أبرز هذه الجهود، برامج القيم الإسلامية التي تركز على نشر قيم التسامح والاعتدال والوسطية، وتعزيز ثقافة الحوار وتقبل الآخر.
كما يتم تنظيم أنشطة دينية وثقافية وترفيهية متنوعة للشباب، تسهم في بناء شخصيتهم المتوازنة وإبعادهم عن كل ما يهدد أمنهم الفكري.
بفضل هذا النهج المتكامل، أصبح المغرب نموذجًا بارزًا في العالم العربي والإسلامي والإفريقي، بل وحتى في الغرب، الذي يشيد بالنموذج الديني المغربي.
هذا النموذج الفريد يرتكز على دعامتين أساسيتين: إمارة المؤمنين، التي تضمن وحدة المرجعية الدينية، وروابط البيعة التي تجمع بين الملك والشعب في ولاء وتلاحم تاريخي، مما يضمن استمرارية الاستقرار والتقدم للمملكة المغربية.
معاريف بريس htpps://maarifpress.com


