معاريف بريس – أخبار وطنية
في خضم الأحداث التي شهدتها وزارة السكنى والتعمير، وحسب بلاغ لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (توصلنا بنسخة منه)، ظهرت مؤخراً توترات جديدة بين الوزيرة المنصوري وهذه النقابة التي يرأسها أحد أقرباء بنت الزوبير مديرة الديوان بالوزارة. تأتي هذه الانتفاضة في وقت حساس، حيث تتزايد الانتقادات حول استغلال مديرة الديوان لمنصبها وبسط سيطرتها على الوزارة بشكل غير مبرر.
حيث تداولت وسائل الإعلام مقالات وتقارير تتحدث عن استغلال مديرة ديوان الوزيرة المنصوري لمنصبها بطرق مثيرة للجدل والتي تتقلد أيضا منصبين ساميين بالوزارة وهو منصب مديرة مركزية للهندسة المعمارية على المستوى الوطني بالإضافة لمنصب رئيسة الديوان. يُقال إنها أصبحت تمثل “الوزيرة الفعلية” مستغلة غياب الوزيرة المتواصل. هذه السيطرة المطلقة مكنتها من التحكم في التعيينات موقعة بقلم الوزيرة البامية المنصوري وباقتراح مديرة الديوان المرأة القوية لمحسوبين على النقابة التي يترأسها قريبها، والتي ترتبط أيضاً بحزبها “الأصلي” هذا الأمر أثار الكثير من التساؤلات حول مدى قانونية وشرعية هذه التعيينات، وأثرها على الكفاءة والشفافية داخل الوزارة.
ولتفادي أي اتهامات مباشرة وتجنب الانتقادات الموجهة لمديرة الديوان، تم تكليف أحد فروع نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لإصدار بلاغات ومواجهة الوزيرة المنصوري ورئيس الإدارة الجماعية لمجموعة العمران والمدير العام لمؤسسة الأعمال الاجتماعية وذلك بزعم وجود مكتسبات وتراجعات كبيرة في الخدمات الاجتماعية المقدمة لموظفي الوزارة. هذا التكتيك الذكي يهدف إلى تحويل الأنظار عنها وتوجيه أصابع الاتهام نحو غيرها. هذا النوع من الاتهامات يهدف إلى تشويه صورة الوزيرة المنصوري والمدير العام لمؤسسة الأعمال الاجتماعية وإظهارها كمسؤولة غير كفؤة وغير قادرة على إدارة شؤون الوزارة بكفاءة.
من بين القضايا التي أثارتها النقابة هي تراجع الخدمات الاجتماعية لمؤسسة الأعمال الاجتماعية التابعة للوزارة. الموظفون يعانون من انخفاض جودة الخدمات المقدمة، وتراجع الدعم المالي والاجتماعي الذي كان يُعتبر سابقاً جزءاً أساسياً من حقوقهم. وحسب البلاغ نفسه فإن هذا التدهور في الخدمات ساهم في زيادة حالة الاحتقان والإحباط بين صفوف الموظفين، مما جعل النقابة تجد في هذه القضية نقطة ضغط قوية.
هذا ويبدو أن وزارة السكنى والتعمير تعيش على وقع صراعات داخلية وتجاذبات سياسية تزيد من تعقيد الأوضاع. الانتفاضة التي تقودها النقابة ما هي إلا جزء من لعبة أكبر تستغلها الأطراف المختلفة لتحقيق مصالحها. في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل في تدخل الوزيرة البامية المنصوري لوضع حد لهذه الصراعات وضمان تسيير الوزارة بطريقة تعود بالنفع على الموظفين والمواطنين على حد سواء وتحسين الخدمات الاجتماعية واستعادة الشفافية في التعيينات تبقى أهدافاً ملحة تحتاج إلى تحقيق فوري لإعادة الثقة والاستقرار داخل الوزارة.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com


