معاريف بريس – أخبار وطنية
بعد صمودها سنوات أمام معاول الهدم وإدراجها في صفحات سجلّ النسيان ، جماعة مولاي إدريس أغبال تتسلّل اليوم من تحت ركام التهميش والإقصاء الاجتماعي الباديةِ مؤشّراتُه في الفقر الجليّ الذي تواجهه الأسر بوحه مكشوف وصدر عارٍ ، والنقص الشديد في الاحتياجات الأساس لأبنائها، وفي تدني قدرة الفرد في الإدراك الذاتي لحالته الصحية، وعدم رضاه بما يتراءى أمامه من شبح وسرابِ اللامبالاة ….، أقول تتسلّل شاهرةً لسانَها لأول مرّة تحت وطأة الخيبة والأفق المظلم ، محذِّرةً همْساً بندائها
“اِرحلْ “، اِرحلْ أيها الإنسان ، اِرحلْ إذا كنت لا تقدر على مساندتي لأنهض كغيري، اِرحلْ إذا تعذّر عليك اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب ، اِرحلْ إذا كنت حائرا جبانا خائفا ، غيرَ مكترث وغير متمكّن من جلب المنفعة للأرض وساكنتها ، اِرحلْ ولا تتردّد إذا كانت مصلحتُك قبل مصلحة الساكنة ، اِرحلْ ودون أن تعود … فالمسالك الطرقية تبكي وتندب حظها العثر جرّاء تدبيرك ، والخدمات الصحيّة لا تقوى على أداء مهمتها كاملة بسبب قلّة حيلتك إن لم أقل جهلك ؛ فالمرفق الصحي الوحيد بالجماعة تنقصه الأطر الكافية والمعدّات اللازمة، ومركز متخصص في عمليات الولادة وغيرها.
مركز الجماعة (الشبه قرية) هو نفسه يُعدّ خطيئة لا تغتفر ،بل وصمة عار على جبين مَنْ يغدو ويروح إلى مقرّ الجماعة بدون تخطيط ولا رؤية واضحة ودون استرتيجية مدروسة لإلحاق أهلِ أرضِ هذه المنطقة إلى ما وصلت إليها جماعات لا تعدّ من ضواحي عاصمة المملكة الإدارية كأغبال .
أيُعقل أنْ تفتقر ” الشّبه قرية ” إلى مراحظ عمومية لقضاء حاجات الزائر والمقيم ؟ أيُعقل أنْ ترى الفوضى داخل سوقها الأسبوعي الوحيد ؟ أيُعقل أنْ تكون المجزرة مُنفّرة لروّادها يوم السوق ؟ أيُعقل أنْ تكون الجماعة بكلّ هذا وذاك فاقدة لبوصلةٍ تهدي وترشد مدبّري شأنها المحلّي لاعتماد آلية ووسيلة قمينة بإخراج المنطقة من دائرة الانكسار والانهزام والاندحار ،وبالتالي إخراج أهلها من شرنقة التخلف والضياع ؟
معاريف بريس Htpps://maaifpress.com