معاريف بريس – أخبار وطنية
في ثقافتنا نقرأ ” مَنْ ينتظرْ أفْضَلُ ممّنْ يتمنّى ” لكن واقعنا نحن ساكنة جماعة مولاي إدريس أغبال قيادة مولاي إدريس جمعة مول البلاد عمالة إقليم الخميسات؛ يخرج عن هذه القاعدة التي ورثها الخلف عن السلف . كيف ذلك ؟
الجواب يشكل غصّة تغلي كالمرجل في صدور ساكنة هذه الجماعة التي حطّمت أرقامَ التهميش ، بل لا نجد لها صفة في ظروفها الحالية في قاموس الإقصاء واللامبالاة .
جماعة مولاي إدريس أغبال حُرمت من كلّ شيء وبشكل ممنهج وواضح ، لقد سمعنا بالأمس بصندوق تنمية العالم القروي ، واستبشرنا خيرا ، وانتظرنا ؛ فلم نحصد شيئا ، إذ ظلت الحالة كما هي عليه .وقبْلها عُقدت لقاءات وندوات في فضاء جماعة أغبال ، وحُشدتْ لها مختلف الفعاليات وترأسها مسؤولون على مستوى العمالة ، وحضرها المنتخبون من أجل تدارس حصّة المنطقة من مشاريع التنمية البشرية التي صمّم أهدافها وغاياتها ملك البلاد حفظه الله ، فارتفع منسوب أملنا ، لكن مرّت الأيام فلم نظفر بشيء، حيث ظلّت دار لقمان على حالها للأسف !
وفي خضمّ ذلك يتوالى على تدبير شؤون الجماعة أشخاص بألوان حزبية مختلفة ، تنتهي ولايتهم تاركين وراءهم انتظاراتنا وقد آلت إلى جروح رسمت ندوبا غائرة نعجز عن مداواتها .ثم يبدأ الأمل مرة أخرى مع طبخات جديدة ،وتُعطى الوعود بأساليب حربائية مختلفة ؛ فينصاع البؤساء ومعهم الجيل الجديد ، مع هذه الطبخة أو تلك ، وأخيرا تمّ إسناد أمر تدبير جماعة أغبال لمكتب تجمعاتي بأغلبية جدّ مريحة ، رئيسه سبق وأن ترأس مكتب الولاية السابقة بلون حزبي آخر ، دون أن يترك شيئا يذكر ، واليوم وها نحن على وشك منتصف الولاية الحالية وأغبال تخالها وأنت بين دوائرها كأنّك في منطقة مُنتَزَعة من مناطق منكوبة ، فنحن نعاني الأمرّين في زمن الرّجل ؛ نعاني من غياب التواصل معه لإرواء عطشنا الحاد فيما يخصّ المعلومة ، وغياب المشاريع التنموية ذات النفس الاجتماعي ( توسعة الكهرباء والماء- اصلاح المسالك لفك العزلة عن الساكنة ومحاربة الهدر المدرسي عن طريق تسخير وسائل النقل المدرسية لولوج الدواوير على الرغم من أننا نسمع أن المجلس الحالي له ميزانية كبيرة برمجت في هذا المجال وأن الدراسات أيضا جاهزة، إلا أنها لم ترى النور منذ مايزيد عن سنة ونصف من الأحلام واستعمال الكذب مع الناخبين من أجل إقناعهم بحجج واهية لا أساس لها من الصحة واليقين ……..) ،كما نعاني من النزول والانحدار في سلّم الإبعاد والعزل والتهميش ؛ والسؤال الذي يطرح نفسه وبإلحاح هو : هل الرجل عاجز عن أداء مهمته؟
وبالجملة فإنّ الأمر قد اشتدّ علينا ، بل جاوز الحدّ ، وأصبحنا لا نطيق صبرا، إذ بلغ السيل الزّبى ، لذا نقول لكلّ من له مسؤوليةُ تدبير ِجماعة أغبال من قريب أو بعيد أن لا يتردّد في حلحلة ملف وضعية هذه الجماعة ، فطرقها ــــــ وهو القصد الأول ــــ تحوّلت ونحن في فصل الحرارة إلى وضع كارثي لا يحتمل الانتظار ، فكيف ونحن على مقربة من حلول فصل الأمطار ؛ وكلّ الاحتمالات واردة ؟
معاريف بريس http://Htpps://maarifress.com