معاريف بريس – آراء ومواقف
يومه الاحد 6 غشت 2023؛ ستنتهي مرحلة والدخول في مرحلة اخرى؛ في حياة افريقيا؛ التي كانت الى الامس ترتب أوراقها؛ لمستقبل أكثر نضجا في التعاطي مع الشأن الافريقي؛ وفق تعاون رابح رابح؛ بشكل يحترم سيادة دول؛ انظمتها؛ ومؤسساتها الدستورية؛ من دون تدخل او ضغط الاجنبي؛ الذي يبحث الحفاظ على مصالحه؛ ومن جهة أخرى البحث عن التدخل في استقلالية القرار السيادي لدول افريقية.
لكن الاحداث المتسارعة بمالي وبوركينا فاصو؛ والنيجر؛ ومواقف دول افريقية في التدخل العسكري؛ او عدم التدخل؛ كلها امور تفرض حضور العقل الديبلوماسي الافريقي؛ والحل لن يكون الا افريقيا افريقيا؛ من دون رصاصة افريقي يقتل افريقي بامر العقل العسكري الاجنبي.
ومن هنا نلمس؛ ان التحركات وضغط فرنسا على سيداو؛ بلغ الى درجة قسوى لا فرصة سوى انقسام افريقيا؛ وهي افريقيا التي تبحث عن الاستقرار؛ والامن الغذائي؛ لكن في صراع الجزائر؛ ورفضها تجديد علاقاتها الديبلوماسية مع المغرب؛ جعل الاوراق تتشابك؛ مع الحليف او من دون حليف؛ لان هناك من يدعي القوة في الضعف؛ وهناك القوي في الضعف؛ ومن هنا ضاعت افريقيا وضاعت احلامها؛ وضاع الصوت الافريقي من يتطلع الى افريقيا جنة الاحلام للاسف؛ شيء صعب المنال.
اختبار كبير تجتازه افريقيا اليوم؛ لكن سيداو مهما كان قرارها؛ او رفض انقلابيي النيجر؛ استقبال ضيوفها في الحوار؛ كان الامر يتطلب الى المزيد من القوة لحماية سيداو من املاءات خارجية قد تكون فرنسية في هذا الظرف العصيب؛ بل لحماية افريقيا الرافضة للاستعمار التقليدي الفرنسي ؛ او استعمار روسي جديد.
وهذه مسؤولية كبرى لسيداو؛ الذي كان عليه التخلص من الامر العسكري الفرنسي؛ وان تكون له جرأة بعث وفود افريقية افريقية؛ لاطلاعها على الوضع؛ لانهاء الازمة بأقل الخسائر المتاحة؛ والممكنة؛ من دون رصاصة فرنسية او روسية تقتل افريقي افريقي؛ وفي ذلك له تكلفة وثقل على الجيوش الافريقية التي قد تختار الاتلاف في مواجهة انظمتها؛ وتوحد صفوفها ضد كل ما هو خارجي؛ لتصبح الارض حمراء؛ بأجساد سوداء؛ والسنة حمراء تشتعل نيرانها بافريقيا.
التريث فيه خير؛ والحرب لم تكن يوما حلا؛ ونحن امام شباب افارقة انقلابيين لم يتجاوزوا سن الأربعين؛ من مواليد منتصف الثمانينيات؛ وهذا ما يستحق التحليل.
بقلم: فتح الله الرفاعي
معاريق بريس http://Htpps://maarifpres.com

