معاريف بريس- أخبار وطنية
نظمت كل من الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والوكالة الفرنسية للتنمية، وهيأة الأمم المتحدة للمرأة، يوم الخميس 15 يونيو 2023 بالرباط، لتظاهرة رفيعة المستوى بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف تحت شعار “المرأة، أرضها، حقوقها”.

وقد ترأس هذا الحدث السيد عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، بحضور مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية السيدة كيتري بانسونQuiterie PINCENT، والسيدة ليلى الرحيويLeila RHIWI ممثلة هيأة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب..كما تميز هذا الاحتفال بتوقيع اتفاقية تعاون بين المؤسسات الثلاث، تهدف إلى تعزيز مبادئ التمكين الاقتصادي للمرأة والمساواة بين المرأة والرجل بوصفهما شريكين أساسيين في التنمية ،وكذلك العمل على التغلب على الحواجز المتوارثة بين الجنسين في مجالي التدبير المستدام للموارد الطبيعية واستصلاح الأراضي.
***.
ويمثل اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف فرصة للرفع من الوعي والتحسيس باشكالية التصحر، والاثار الناجمة عنها والتحديات المطروحة، مع إبراز الجهود المبذولة لتجاوزها، مع تسليط الضوء على ضرورة التعبئة الجماعية والواسعة النطاق، قصد العمل معا للحد ،قدر الإمكان من خطر توسع رقعة هذه الظاهرة الطبيعية.
وقد افتتحت هذه التظاهرة الرفيعة المستوى بكلمة ألقاها السيد عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، ومديرة الوكالة الفرنسية للتنمية السيدة كيتري بانسونQuiterie PINCENT، والسيدة ليلى الرحيويLeila RHIWI ممثلة هيأة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، تم من خلالها تسليط الضوء على المساهمة الرئيسية للمرأة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتدبير المستدام للأراضي، والدعوة إلى بذل المزيد من الجهود قصد الرفع من نسبة الوعي بالقضايا المتعلقة بقطاع الغابات وكذلك الفرص الممكنة قصد تثمينه بطريقة مستدامة .
ويشكل اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، الذي يخلده المجتمع الدولي في 17 يونيو من كل سنة، فرصة للتوعية بمشكلة التصحر والجهود المبذولة للحد منها و من آثارها السلبية، مع إبراز الحاجة إلى التعبئة الجماعية والواسعة النطاق قصد بلوغ هذا الهدف.
وبهذه المناسبة، وجب التذكير بأن التصحر لا يزال مشكلة عالمية ذات أبعاد طبيعية وبشرية، تتسبب في تدهور الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة. وهو،أي التصحر، عبارة عن عملية فقدان تدريجي لإنتاجية الأراضي واستنفاد الغطاء النباتي بسبب الأنشطة البشرية والتغيرات المناخية. فعلى الصعيد العالمي مثلا، ويتدهور ما يقرب من 12 مليون هكتار كل عام نتيجة للجفاف والتصحر، مما قد يؤثر على سبل عيش حوالي 1.2 مليار شخص، من ناحية الأمن الغذائي والمائي.
أما على الصعيد الوطني، فان المغرب على اعتبار أنه من البلدان الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، قد عكف على بذل جهود دؤوبة قصد تحقيق التوازن البيولوجي و إرساء أسس التدبير المستدام للفضاءات بهدف تنمية وتثمين الأراضي وتكوين الثروة لصالح السكان المحليين والمحافظة على التنوع البيولوجي. ومن هذا المنظور، تعزز استراتيجية “غابات المغرب: 2020-2030″، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2020، مبدأ التنمية المستدامة مع إدماج البعد الإنساني في عملية تدبير الإرث الغابوي.
وتلتزم الوكالة الوطنية للمياه والغابات، من خلال النموذج الجديد للمقاربة التشاركية لاستراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التزاما تاما بالإصلاحات الكبرى التي أطلقها المغرب في مجال مقاربة النوع الاجتماعي، من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات وإطلاق العديد من المبادرات التي تهدف إلى إدماج المنظور الجنساني في قطاع الغابات.
ويبرزالشعار الذي اختير للتخليد هذه السنة “المرأة، أرضها، حقوقها” الدور الهام والأساسي الذي تؤديه المرأة القروية في التدبير المستدام للأراضي والحفاظ عليها، مع ضمان الأمن الغذائي، وبناء القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وهكذا، وعلى المستوى الاستراتيجي، تم تصميم مشروع مخصص لمقاربة النوع كجزء من استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″ تقوده لجنة وطنية ولجنة تنفيذية.
وعلى أرض الواقع، يتم حاليا تنفيذ مشاريع تركز بشكل خاص على دعم التمكين الاقتصادي للمرأة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ في مناطق مختلفة من المغرب في هذا المجال بالتعاون مع العديد من شركائنا التقنيين والماليين، ويتعلق الامر هنا ب :
– مشروع FERMA ” مرونة المرأة القروية في الأطلس المتوسط” ، بقيمة 7 ملايين أورو، ومشروع COPFAM “التمكين الاقتصادي للمرأة” ، بقيمة 5.6 مليون أورو ، بدعم من التعاون الكندي من خلال الشركة الكندية للتعاون الإنمائي الدولي SOCODEVI ؛
– مشروع المهن الخضراء لتعزيز الوظائف الخضراء للشباب في المناطق القروية والجبلية” لتعزيز الاستدامة البيئية والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه المناطق” ، بقيمة 5.5 مليون يورو ، بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ؛
– برنامج “غاباتي حياتي ” بقيمة 100 مليون أورو، بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية، بما في ذلك الأهداف المتعلقة بالبعد الجنساني؛
– -مشروع “الأنشطة بالفضاءات الخضراء في خدمة التنوع البيولوجي بالمنتزه الوطني بإفران ” الممول من طرف الصندوق الفرنسي للبيئة العالمية بمبلغ 1.8 مليون أورو؛
– برنامج “الأرض الخضراء” بدعم من الاتحاد الأوروبي بقيمة 115 مليون أورو ، لدعم قطاعي الغابات والفلاحة بمافي ذلك الجانب الخاص بمقاربة النوع.
كما قد تم في إطار مرافقة موظفات الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وضع خطة لتعزيز وتقوية كفاءاتهن وقدراتهن شأنهن في ذلك شأن المستفيدات من الشركاء كالسكان المحليين والتعاونيات، من أجل تزويدهن بالأدوات المناسبة التي تمكنهن من المشاركة بنشاط في تدبير الغابات..
وقد مكنت هذه التظاهرة الرفيعة المستوى من تسليط الضوء على التقدم الذي أحرزته الوكالة الوطنية للمياه والغابات فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين من حيث تعميم مراعاة المنظور الجنساني، وتقديم المخرجات الرئيسية الناتجة عن التحليل القطاعي للنوع الذي أجرته الوكالة بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومركز الامتياز لمقاربة النوع في الميزانية التابع لوزارة الاقتصاد والمالية.
وقد أفضى هذا التحليل القطاعي، الذي أجري كجزء من برنامج غاباتي-حياتي الذي نفذته الوكالة الفرنسية للتنمية بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية وخبراء فرنسا، إلى تطوير خطة عمل لمقاربة النوع ا تهدف إلى تعزيز الإنجازات ومعالجة التحديات التي لا تزال قائمة.
Maarifpress.com http://Htpps://maarifpres.com


