انتهى مخاض أم الدنيا “مصر ” وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية محمد مرسي رئيسا جديدا لجمهورية مصر ،وهو الإعلان الذي هز أركان مصر من طرف أتباع المرشحين مرسي وشفيق ،والاثنان أعلنا فوزهما في حرب التنافس على المقعد الرئاسي .
ويمكن القول أن مصر بعيدة عن الدخول إلى نادي الدول المستقرة في الوقت الحالي على الأقل ،لأن الجرح الغائر الذي يعانيه الشعب المصري والفقر ،وغياب العدالة الاجتماعية ،والفوارق الطبقية ،وبروز نخب وشباب مثقف سئم سياسة الانتظارية والشعارات الطنطاوية التي زادت في تأزيم الأوضاع مما أثر سلبا على الجيش المصري الذي أصبح صغاره يرفضون الأوامر العسكرية في قتل الشعب وتوجيه الدبابات صوب ساحة الميدان.
والآن هل كان موعد تنظيم الانتخابات الرئاسية في غير موعدها ،أم أن حل البرلمان فتح الباب لكل الاحتمالات،وهي استراتيجية عسكرية تحتكم للقوة أكثرها منها دمقرطة الدولة.
وتبقى مصر “أم الدنيا ” عنوان انهزام في تدبير الانتخابات الرئاسية “الطنطاوية ” وسيتم في الشهور الأربع الأولى العودة إلى نقطة الصفر والطعن في الانتخابات الرئاسية وهو ما يطرح مسألة قد يكون الاجتماع المغلق الدي جمع الطنطاوي والبرادعي لها رمزيتها واشارات لها دلالات ،وهو ما يرجح أن السيناريو سيتكرر مرات إلى حين دخول مصر إلى نادي الديمقراطيات مع ما يترتب عن دلك من ضياع للثروات البشرية والطبيعية.
معاريف بريس
www.maarifpress.com