معاريف بريس – آراء ومواقف
أثيرت الاتهامات الموجهة للمغرب بالتجسس ببرنامج بيغاسوس، الذي افتعلت بشأنه منظمة فوربيدن ستوريز، وأمنيستي عدة تداعيات على المستوى الوطني والدولي بنشرهما أسماء شخصيات وسياسيين ومستثمرين ومسؤولين كبار، الشيء الذي خلق ضجة دولية جعل من المملكة المغربية أول من نددت حكومته ببلاغات رسمية، وقررت فتح بحث قضائي في الموضوع، مع رفع دعاوى قضائية ضد المشتبه بهم في نشر تلك المزاعم والأكاذيب الخاطئة لا تستند الى حجج وقرائن تؤكد هذه الاتهامات.
وباعتبار فوربيدن ستوريز، ومنظمة أمنيستي كان لهما السبق في نشر هذه الافتراضات والمزاعم الخاطئة، فان الاشكالات تبقى معقدة والقضاء وحده يمكن له الجزم واصدار قراره في الأفعال الجرمية التي اختار أصحابها هذا التوقيت بالضبط للمس بالمغرب، والتشكيك في شراكاته وعلاقاته الديبلوماسية مع دول.
وهنا تبقى مسؤولية الصحافيين في الاستصقاء الذي لا يتاجرون في البشر وفي أوطانهم، لأن العمل الميداني يجعل من الصحافي المحترف أكثر خبرة في تحليل المعطيات، وتقديم مادة اعلامية محايدة انطلاقا من الهدف الأسمى لمهنة الصحافة كما هو متعارف عليها دوليا، وليس الانغلاق في غرف مظلمة لتنظيم المؤامرات واستهداف دول أو شركات عبر بيانات ملففة بخط تحرير تآمري على نجوم وشركات وحكومات ورؤساء دول.
ومن هنا نطرح ثلاث أسئلة على منظمة فوربيدن ستوريز، وامنيستي ومن يبحر في افتراضاتهم لنشر الأكاذيب والمزاعم الخاطئة لتهييج الشعوب ضد أنظمتها:
أولا: كيف لفوربيدن ستوريز قامت بانتقاء تلك الهواتف والأسماء بهذا الكم، ونشرتها بدون تدقيق في المعلومة التي لا يمكن الوصول اليها مهما بلغت من تقنية واحترافية لصحافيي فوربيدن ستوريز الا من خلال أجهزة استخباراتية مثل ايران، أو جواسيس لهم دراية واحترافية في صناعة المؤامرة؟
ثانيا: هل هي مؤامرة على اسرائيل في صراعها الداخلي بعد الانتخابات الأخيرة التي أطاحت برئيس الحكومة نتانياهو، في أول اختبار لرئيس الحكومة نفتالي بينيت، الذي أعلن زيارته للمغرب في الشهر المقبل لافتتاح مكتب الاتصال الاسرائيلي بالرباط بعد تجديد العلاقات الديبلوماسية المغربية الاسرائيلية؟
ثالثا: هل تكشف لنا فوربيدن ستوريز وأمنستي حجج وقرائن أم أن مصدرهما ايران التي تؤدي الفاتورة نيابة عن الجزائر، أم أن الأمر مجرد لعبة هواة يشغل بالهم المال والابتزاز، ويجمعون الأخبار من مواقع التواصل الاجتماعي، وما تمليه الأطراف المتعاقدة معهم في استهداف الوطن.
المغرب له من الكفاءة والتقنية والخبرة في الكشف عن هذا الزور، وهذه الافتراءات والأكاذيب، وباعتباره شريكا استراتيجيا في محاربته الارهاب كيفما كان شكله، سينتصر للحق، وعدالة الحق، وحينها ستكون نتيجة ومأساة لناشري الحقد والكراهية في المغرب وبباقي الدول.
معاريف بريس htpps://;maarifpress.com