أقامت إسرائيل وكوسوفو رسميا علاقات دبلوماسية يوم الاثنين، حيث اعترفت البلد ذات الأغلبية المسلمة أيضا بالقدس عاصمة لإسرائيل – مما يضعها على خلاف مع بقية العالم الإسلامي.
في مراسم أقيمت عبر تطبيق “زوم” في القدس وبريشتينا، وقّع وزير الخارجية غابي أشكنازي ونظيرته من كوسوفو، ميليزا هاراديناي ستوبلا، على إعلان مشترك لإقامة العلاقات.
ومنعت قيود السفر التي وُضعت لوقف انتشار فيروس كورونا، وشملت إغلاق مطار “بن غوريون”، إقامة حفل بمشاركة المسؤولين شخصيا. وهذه هي المرة الأولى التي تُقيم فيها إسرائيل علاقات مع بلد آخر من خلال حفل افتراضي.
وقال أشكنازي انه وافق على “طلب كوسوفو الرسمي بافتتاح سفارة في القدس”.

وقال أشكنازي إن “إقامة العلاقات بين إسرائيل وكوسوفو هي خطوة تاريخية مهمة ومؤثرة تعكس التغيرات العديدة التي مرت بها المنطقة في الأشهر الأخيرة”.
وأضاف: “اليوم، تنضم كوسوفو رسميا إلى دائرة الدول التي تطمح إلى السلام والاستقرار وتعترف بإسرائيل والقدس عاصمة لها”.
ووقّع وزيرا الخارجية على اتفاقي تعاون – الأول لإقامة علاقات دبلوماسية بينهما والآخر يتعلق بنشاطات وكالة التنمية الدولية الإسرائيلية “ماشاف”. وسيرسل كل منهما نسخا أخرى عبر البريد الإلكتروني، على أن يقوم نظيره بالتوقيع عليها، وفقا لوزارة الخارجية.
وتم بث الحفل على الهواء مباشرة على صفحة وزارة الخارجية على “فيسبوك”.
وأشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس بالجانبين على “اليوم التاريخي”.
وقال برايس: “عندما يتحد شركاؤنا، تصبح الولايات المتحدة أقوى. وتساعد العلاقات الدولية الأعمق في تعزيز السلام والاستقرار في البلقان والشرق الأوسط”.
خلال الحدث الافتراضي، كشف أشكنازي الستار عن اللافتة التي ستوضع عند مدخل سفارة كوسوفو عند افتتاحها. وتوقع أشكنازي أن يتم افتتاح السفارة بحلول عيد الفصح اليهودي في نهاية شهر مارس.

وأشاد أشكنازي أيضا بكوسوفو لتبنيها تعريف معاداة السامية الذي كتبه “التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست”، والذي أعلنت عنه هاراديناي في سبتمبر.
تم اتخاذ قرار الاعتراف المتبادل بين كوسوفو وإسرائيل في سبتمبر الماضي في قمة قادة كوسوفو وصربيا التي أقيمت في البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب. كما وافقت بلغراد في الاجتماع على نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، وهو ما لم تفعله حتى الآن.
وقال أشكنازي يوم الإثنين: “أشكر الولايات المتحدة على جهودها لدفع السلام العالمي وتعزيز علاقات إسرائيل مع الدول التي لم تكن لدينا علاقات دبلوماسية معها حتى وقت قريب”.
ومثل ممثل وزارة الخارجية الأمريكية في منطقة البلقان، ماثيو بالمر، الولايات المتحدة افتراضيا في الحفل.
عندما تفتتح كوسوفو سفارتها في القدس، فإنها ستصبح ثالث دولة بعد الولايات المتحدة وغواتيمالا تفتتح سفارتها في المدينة. كما تعهدت دول أخرى، مثل هندوراس ، بنقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس أيضا.
اعترفت إدارة ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في أواخر عام 2017 ونقلت السفارة الأمريكية إلى هناك في مايو 2018.
وشجعت واشنطن الدول الأخرى على أن تفعل الشيء نفسه، لكنها تعرضت لانتقادات واسعة من الفلسطينيين والكثيرين في أوروبا لأن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني لا يزال دون حل. كما أن الفلسطينيين يطالبون بالقدس عاصمة لدولتهم المستقبلية.
كوسوفو لديها عقار في وسط القدس يخضع لإجراءات الحصول على المصادقة من الجهات التنظيمية ليصبح سفارة.

ووقعت إسرائيل العام الماضي سلسلة من الاتفاقات بوساطة إدارة ترامب لإقامة علاقات دبلوماسية مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان. وقد أكدت الأطراف العربية في “اتفاقيات إبراهيم” التاريخية أن بعثاتها الدبلوماسية في إسرائيل ستكون في تل أبيب.
معظم الدول الغربية اعترفت بإستقلال كوسوفو، ولكن صربيا وحليفيها روسيا والصين لم يفعلوا ذلك. وقد أدى الجمود المستمر وعدم استعداد صربيا للاعتراف بكوسوفو إلى استمرار التوترات وحال دون تحقيق الاستقرار الكامل في منطقة البلقان بعد الحروب الدموية التي شهدتها المنطقة في التسعينات.
لم تعترف كوسوفو بإسرائيل حتى الآن ليس بسبب معارضة الأغلبية المسلمة فيها لهذه الخطوة فحسب، ولكن أيضا لأن إسرائيل لم تعترف بكوسوفو حتى الآن. أحد الأسباب التي دفعت إسرائيل إلى تجنب القيام بذلك هو أنها لا تريد دعم إعلان الدولة من جانب واحد – والذي تخشى القدس أنه قد يخلق سابقة خطيرة يتبعها الفلسطينيون بخطوة مماثلة.
أعلن برلمان كوسوفو استقلاله عن صربيا في عام 2008،بعد تسع سنوات من قيام حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشن حملة جوية استمرت 78 يوما ضد صربيا لوقف حملة عسكرية دموية ضد الألبان في كوسوفو.
معاريف بريس
المصدر: اعلام عبري
maarifpress.Com