رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد المزاعم بوجود علاقة لإسرائيل بأي شكل من الأشكال في الإستفتاء الذي أجراه أكراد العراق على إستقلال إقليم كرستان، موجها أسهم انتقاده للرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاتهامة الموساد بالتدخل في كل وضع إشكالي يواجه تركيا.
متحدثا في مستهل الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزاري في مكتب رئيس الوزراء في القدس، علق نتنياهو كما يبدو على تصريحات الرئيس التركي في اليوم السابق الذي قال فيها إن وكالة الإستخبارات الإسرائيلية لعبت دورا في الإستفتاء في كردستان العراق، وما يثبت ذلك هو التلويح بالأعلام الإسرائيلية خلال الاحتفالات بنتائج الإستفتاء التي أظهرت تفوقا واضحا لمؤيدي الإستقلال.
وقال نتنياهو: “أدرك لماذا يرغب أولئك الداعمين ل’حماس’ برؤية الموساد في كل مكان غير مريح، ولكن لا يوجد لإسرائيل أي دور في إستفتاء الشعب الكردي، بإستثناء التعاطف العميق والطبيعي وطويل العهد لشعب إسرائيل مع الشعب الكردي وتطلعاته”.
هذه المرة الثانية التي يستخدم فيها نتنياهو الغضب التركي من الإستفتاء الكردي لتوجيه إنتقاده لأردوغان بسبب دعم الأخير لحركة “حماس”.
ويقدم النظام التركي الدعم لحكم “حماس” في قطاع غزة ويزود القطاع الفلسطيني بالمساعدات العامة والمالية. والتقى أردوغان في إسطنبول مع مسؤولين من “حماس”، من ضمنهم رئيس المكتب السياسي السابق للحركة خالد مشعل. واستولت حركة “حماس” على قطاع غزة من السلطة الفلسطينية في انقلاب دام في عام 2007.
في الشهر الماضي أعرب نتنياهو عن دعمه للإستفتاء الكردي، لكنه رفض أقوال جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي الذي قال إن مجموعة “حزب العمال الكردستاني” الإنفصالية ليست بإرهابية.
وقال نتنياهو خلال زيارة رسمية قام بها إلى الأرجنتين إن “إسرائيل تعارض حزب العمال الكردستاني وتعتبره منظمة إرهابية، على عكس تركيا، التي تدعم حركة حماس الإرهابية”. وأضاف أنه “في حين أن إسرائيل تعارض هذا النوع من الإرهاب، لكنها تدعم الوسائل المشروعة للشعب الكردي للحصول على دولته”.
وكانت إسرائيل من بين الدولة القليلة التي أعربت علنا عن دعمها لدولة كردية مستقلة، ورحب الكثير من الأكراد بدعم إسرائيل، ما دفع قادة عرب إلى اعتبار الإستفتاء الذي أجري في الأسبوع الماضي بأنه “مؤامرة صهيونية”.
وتعارض أنقرة بشدة الإستفتاء وهددت بعقوبات ضد الإقليم، ما يعكس مخاوفها بشأن الأقلية الكرديةالكبيرة فيه.
معاريف بريس
maarifpress.com