صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

المملكة بلد انصهار ثقافات وديانات متعددة

واشنطن – كدت قناة الأخبار الأمريكية (فوكس نيوز)، اليوم الثلاثاء، أن مشروع الدستور المغربي الجديد يعتبر “ثوريا على أكثر من صعيد (…) لكونه يقر ملكية دستورية حديثة، على غرار الملكيات في أوروبا الغربية”.

وأوضحت القناة الأمريكية: “تلقينا الجواب يوم الجمعة 17 يونيو، ويتعلق الأمر بملكية دستورية صهرت في قالب يضاهي ذاك الذي أنتج أنظمة سياسية مماثلة في أوروبا الغربية”، مشيرة إلى أن المملكة دخلت، بذلك، مصاف الدول التي استثمرت بشكل كامل في الحداثة والديمقراطية.

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي هزت فيه اضطرابات اجتماعية عنيفة بعض البلدان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتغيرت أنظمة، كان المغرب، “بفضل الرؤية البعيدة المدى لعاهله” مؤهلا لتلبية طموحات الشعب “دون إراقة دماء، أو إثارة فوضى”، مسجلة أن ذلك هو ما يشكل الطابع المميز للاستثناء المغربي.

 توافق وطني عريض بشأن مشروع الدستور الجديد

وبعد أن أكد بأن المغاربة كانوا على موعد مرة أخرى مع التاريخ ، أبرز كاتب المقال، عضو المجلس الإداري لمركز الدراسات الدولية والاستراتيجية بواشنطن السيد أحمد الشراعي التوافق العريض للقوى الحية للأمة على مشروع الدستور الجديد الذي سيعرض على الاستفتاء في فاتح يوليوز المقبل.

وأبرز أن المشروع الجديد يضمن “حرية ممارسة الشعائر الدينية”، ويثمن الهوية المغربية المتعددة في روافدها العربية- الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية- الافريقية، والأندلسية، والعبرية والمتوسطية .

وفي سياق المنظور الطلائعي ذاته، أشارت (فوكس نيوز) إلى دسترة الأمازيغية كلغة رسمية، علما أن ترسيمها فعليا ينبغي أن يندرج في نطاق مسلسل تدرجي، من خلال قانون تنظيمي يحدد إجراءات إدماجها في التعليم وفي القطاعات ذات الأولوية في الحياة العامة.

كما أشارت القناة الإخبارية الأمريكية إلى أن مشروع الدستور الجديد يضمن المساواة بين جميع المواطنين أمام القضاء الذي يقر استقلاليته. كما يرفع الحواجز أمام التشريعات المتعلقة بالحريات الفردية، خاصة تلك المتعلقة بوضعية المرأة .

 رؤية تستلهم مبادئها من فضائل الاعتدال

وكانت (فوكس نيوز) قد أكدت مؤخرا أنه في الوقت الذي تعرضت فيه العديد من البلدان العربية لهزات جراء ثورات شعبية، يبقى المغرب بلدا ينعم بالهدوء.

وعزت القناة الأمريكية هذه الحقيقة إلى كون المغاربة “يشعرون بأنهم منخرطون بعمق في مسلسل الإصلاح “.

وأشارت إلى أن الإصلاحات، التي انخرط فيها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، “تتماشى مع التطور التاريخي للمغرب ورؤية تستلهم مبادئها من فضائل الاعتدال”، مذكرة، في هذا الصدد، بأن المملكة “شكلت على الدوام بوثقة انصهرت فيها ثقافات وديانات متعددة، وتعايش فيها في وئام العرب والأمازيغ والمسلمون واليهود”.

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads