صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

قراءة في نتائج الاستفتاء على الدستور في مصر

اكتمل الاستفتاء على الدستور في جمهورية مصر العربية بعد يومين من التصويت، لم تمر هذه العملية بدون مناوشات مع أنصار جماعة الإخوان المسلمين، ولكن على العموم مر بسلام إذا علمنا أن الجماعة كانت تنوي إفشال عملية التصويت بكل الطرق المتاحة لها علما إنها نادت بمقاطعة الاستفتاء، حتى تكون نسبة المشاركة ضئيلة مما سيجعل منها طرفا لا محيد عنه في العملية السياسية في مصر، و لكن الرياح تأتي بما لا تشتهيه السفن أحيانا، وبدأت تظهر في الأفق معالم دولة جديدة بمفهوم أخر لتداول السلطة، فنتيجة نعم فاقت 98% و هي لا تدل على النسب الخيالية المحققة في السنوات الماضية بالطرق التي نعرفها كلنا نحن العرب، و إنما هي منبثقة من واقع الحال في جمهورية مصر، فبعد ثورة 25 يناير الكل استبشر خيرا والتفاؤل عم جميع الشعب المصري، وحط المصريون ثقتهم في جماعة الإخوان المسلمين على أنها لم تمارس قط التدبير السياسي للبلد و كانت معارضة فقط و للإشارة كانت معارضتها تصب في هوى السلطة وكانت ممارساتها السياسية تبعت للشك للمتضلع في الفهم السياسي أما عموم المصريين فكانوا ينجذبون وراء الزي الديني لهذه الجماعة التي مسحت عقول الناس بجلباب الإسلام و الدين و العمل الصالح لأجل الوطن و الضحك على المحتاجين بشئ من الزيت و السكر و الأرز….، وبعد مجيئهم و تقلد زمام و مقاليد الحكم، بدا العجب يظهر جليا و التناقض في اتخاذ التدابير اللازمة و القوانين بدأت تحدث لأجل هيمنة الجماعة على الدولة و أخونة جميع مكونات هذه الأخيرة، و بدا للجميع ا ن أخر هم هذه الجماعة المتاسلمة هو المصري البسيط الذي أعطى صوته لصالحها معتقدا أنها الحل لجميع مشاكله، وهذه هي الطامة الكبرى، فما عساه المسكين ان يفعل، و المؤسسة الوحيدة التي تمثل الدولة المصرية القوية هي مؤسسة الجيش وهي الوحيدة التي لها الوسائل لمعرفة الحقيقة، حقيقة أن هؤلاء الإخوان هم جماعة منغلقة على نفسها تسعى في إطار التنظيم الدولي للإخوان المسلمين لغايات خطيرة لا يعلمها إلا القليل من المصريين لا مجال لذكرها الآن، أضف إلى ذالك الطابور الخامس الذي يخدم في نفس الوقت أجندات تلتقي مع أجندات الإخوان، المهم هنا هو هذه ” الحريرة ” لا طعم ولا مذاق لها إلا مرارة الخيانة، ومن هنا جاءت ثورة 30 يوليوز، الشباب و المثقفين و الجيش و الطبقة التي لها الأغلبية في تغيير أي وضع و كفتها ترجح كل من تميل إليه و هي الطبقة المراقبة و الصامتة و يسمونها في مصر بحزب الكنبة ( partie du canapé   ) لذلك نتائج هذا الاستفتاء لا تبعت للشك أو الاستغراب، الكل كان معبأ ضمنيا للتخلص من حقبة الإخوان، ففي ظرف سنة واحدة من الحكم هدموا الإخوان طموح الأحزاب السياسية الإسلامية في مصر و كذا في العالم الإسلامي العربي.

و لهذا نقول لحكومة حزب العدالة و التنمية في شخص رئيسها بنكيران حذاري من الاستهتار بحزب الطبقة المراقبة و الصامتة ( partie du canapé) و بالدارجة المغربية “حزب السداري” الذي اذا نطق كلامه سيكون له وقع لا يعلمه إلا الله في الوقت الراهن، لذالك نقول لكم يا إخواننا في المغرب الممثلين للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين حزب العدالة و التنمية و الذي استمد منكم هذا الاسم رجب اردوكان الرئيس التركي العضو معكم في نفس التنظيم و الذي رمزكم في الحزب هو المصباح و رمزهم في تركيا هو ” البولة” ( ampoule ) بالفرنسية حتى لا تفهم في أسوا فهم، ان المغاربة قد ملوا سياساتكم التي لا تلتقي و هموم الشعب و التي تفتخرون بها على أساس أنكم استطعتم أن تطوعوا المغاربة و تمرروا كل ما يتمناه البنك الدولي ……حذاري …

 

حميد.ن

 

maarifpress.com

 

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads