معاريف بريس – أخبار وطنية
ألقى الطعن القضائي الذي تقدم به حزب التجمع الوطني للأحرار بظلاله على نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بدائرة الرباط شالة، مثيراً نقاشاً واسعاً حول نزاهة العمليات الانتخابية وتكافؤ الفرص بين المتبارين. ويستند هذا الطعن الثقيل الموجه ضد المرشح الفائز أديب بنبراهيم إلى معطيات ميدانية دقيقة، تم توثيقها بالصوت والصورة في خضم يوم الاقتراع، مما يهدد بتغيير ملامح الخريطة التمثيلية للبرلمان عن هذه الدائرة العاصمة.
وتعود تفاصيل الواقعة التي وثقها الطعن إلى محيط مكتب التصويت بدوار الحاجة، حيث تم رصد مرشح البرلمان متلبساً بتوزيع مبالغ مالية لتحريف الإرادة الحرة للناخبين والتأثير على مسار التصويت لفائدته. ولم يقتصر الأمر على رصد المخالفة من طرف متتبعين عاديين، بل وثقها وضبطها منافس سياسي بارز من مرشحي حزب الحركة الشعبية الذي كان عائناً للتجاوزات الخطيرة، ليتم تجميع هذه الأدلة والقرائن وضمها إلى ملف الطعن القانوني الذي وضعه حزب التجمع الوطني للأحرار لدى الجهات المختصة قصد إبطال الفوز وإعادة الأمور إلى نصابها الديمقراطي.
وتأتي هذه التطورات لتضع النتائج المعلنة بدائرة الرباط شالة في مهب ال رياح القضائية، في وقت تتزايد فيه أصوات الفاعلين السياسيين والمدنيين المطالبة بضرورة الضرب بقوة على يد كل من سلك سبل استمالة الناخبين بالطرق غير المشروعة. وتبقى الأنظار موجهة صوب الهيئات القضائية المختصة للبت في هذا الطعن المدعم بحجج ميدانية دامغة، وهو ما قد يفتح الباب أمام قرارات حاسمة ترسي مبادئ الشفافية والمساءلة وتكرس سمو القانون فوق أي اعتبار انتخابي.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com