صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

غباب إبراهيم أديب يطرح أكثر من علامة استفهام.. هل يخدم صمت المرشحين تعزيز الثقة في الاستحقاقات؟

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

تثير وضعية المرشح إبراهيم أديب، عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة “الرباط – شالة”، حالة من الاستغراب والجدل في الأوساط المحلية والمتابعين للشأن الانتخابي، وذلك على خلفية تواريه التام عن الأنظار خلال الموعد الانتخابي الأخير؛ الأمر الذي فتح الباب أمام قراءات متعددة حول مدى انخراطه الفعلي في هذه الاستحقاقات التشريعية.

وفي الوقت الذي تُشكل فيه الحملات الانتخابية التزاماً سياسياً وأخلاقياً يتواصل من خلاله المرشحون مع المواطنين لتفسير برامجهم وإقناع الهيئة الناخبة، سجلت دائرة الرباط شالة غياباً شبه تام للأنشطة الميدانية والتواصلية للمرشح المذكور؛ فلا برامج معلنة، ولا تواصل مباشر، ولا حضور في الساحة التي تفاعلت فيها باقي الهيئات السياسية مع انشغالات الساكنة.

هذا الغياب الصامت يطرح تساؤلات جوهرية حول فلسفة الترشيح وتدبير الاستحقاقات الوطنية:

 غياب البرنامج والتواصل: يُعتبر التنافس الانتخابي قائمًا بالأساس على تقديم البدائل والحلول للمشاكل المحلية والوطنية. وتجاوز هذه المرحلة دون عرض برنامج واضح يحرم الناخب من حقه الدستوري في الاختيار المبني على الإقناع والمفاضلة.

 تأثير الغياب على الثقة السياسية: إن التنافس الميداني الفعال هو عماد إعطاء المشروعية للتجربة الديمقراطية. وفي المقابل، فإن وصول أو صعود أسماء لم تخض حملات حقيقية يُغذي شعور الفجوة بين الناخب والمؤسسات المنتخبة، ويزيد من وتيرة عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية.

 مسؤولية الأحزاب في الاختيار: يسلط هذا الوضع الضوء على مسؤولية الهيئات السياسية في اختيار وتزكية الأطر القادرة على تمثيل الدوائر الانتخابية بحضور ميداني وقوة تواصلية تعكس تطلعات الساكنة وتوازي حجم الرهانات التنموية للعاصمة.

إن الرهان الحقيقي للاستحقاقات الانتخابية لا يقتصر فقط على استكمال المقاعد داخل المؤسسة التشريعية، بل يتعداه إلى تقوية الخيار الديمقراطي وترسيخ الثقة لدى المواطن. ويتطلب ذلك حرصاً مضاعفاً من جميع الفاعلين السياسيين على إعطاء القدوة في الالتزام والمسؤولية والتعاطي الجاد مع الصوت الانتخابي.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads