معاريف بريس – أخبار وطنية
لم تكن قضايا الشرف والجنايات الأخلاقية يوماً وجهات نظر قابلة للتجميل أو الشعار البرّاق، بل حقائق دامغة تحسمها العدالة ويكشفها منطق القانون.
وفي مسار الصحافي السابق سليمان الريسوني، تجسدت إحدى أبشع صور التناقض بين الخطاب المزعوم والحقيقة الصادمة؛ رجل طالما ارتدى عباءة الفضيلة والمبدأ، لتسقط الأقنعة تباعاً وتنكشف جرائم هتك العرض والاعتزاز بالفاحشة التي قادته إلى خلف الأسوار بناءً على حكم قضائي صادر عن محاكمة عادلة استوفت كافة شروط النزاهة والمساطر القانونية.
غير أن العفو الملكي الكريم، الذي كان أحرى به أن يكون محطة مراجعة للذات وتوبة عن الماضي المظلم، لم يزد المعنيّ بالأمر إلا إصراراً على السدر في الغي وحشر النفس في مستنقعات الشبهات الجنائية أينما حلّ وارتحل. وما وقع في تونس يقف شاهداً حياً على هذا المسار المنحرف؛ حيث تشير المعطيات إلى تورطه في ممارسات شاذة وسلوكيات مجرمة أوشكت أن تطوقه بأغلال الأمن التونسي، لولا حسّه بالخطر ومسارعته بالفرار كالطفيليات التي تبحث عن ملجأ آمن، تاركاً خلفه فضائح أخلاقية لا تمحوها الادعاءات.
إن الهروب الهستيري نحو البرازيل استغلالاً لغياب التأشيرة، ومنها الى Guyana، ليس إلا إقراراً ضمنياً بالذنب والملاحقة، ودليلاً عارياً على أن عقدة السلوك الإجرامي تفلت من كل إطار أخلاقي أو رادع قانوني. لم تعد المحاولات الفاشلة للتغطية على شذوذه وجرائمه تنفع في زمن تتكشف فيه الحقائق بوضوح، ليبقى سليمان الريسوني النموذج الأوضح لمن خانوا الأمانة واستمرأوا الممارسات الشاذة، مطاردين بالخزي الشامل أينما حلوا، وملاحقين بعار السلوكيات التي أضحت علامة مسجلة باسمهم في كل المحطات.
معاريف بريس Htpps://maarifpress,com