معاريف بريس – أخبار وطنية
تتصاعد في العاصمة الرباط حدة الجدل السياسي والإداري مع تفاقم الاتهامات الموجهة لمدير المصالح ببلدية الرباط، حيث يرى عدد من المرشحين أن التجاوزات الحالية باتت تهدد سلامة العملية الانتخابية وتضرب حياد الإدارة في عمقه. ويعيد هذا التوتر إلى الأذهان سوابق ومحطات أثارت الجدل حول المسؤول نفسه، لعل أبرزها ملابسات توقيفه السابقة بمطار الرباط في سياق القضية الشهيرة المتعلقة برخصة صالون التجميل بحي النهضة، وهي القضية التي ربطتها تقارير إعلامية بأسماء وشخصيات مثيرة للجدل، وأدت حينها إلى اعتقال موظف بالقسم الاقتصادي والاجتماعي وصدر بحقه حكم بالسجن النافذ لمدة سنة.
واليوم، تعود المخاوف لتخيم على المشهد مع حديث متزايد عن تكرار سيناريو التأثير غير المشروع على الاستحقاقات الانتخابية. وتشير المعطيات الميدانية والاتهامات المتداولة إلى أن مدير المصالح يتجاوز حدوده الإدارية عبر تسخير الموارد والمناصب الجماعية واستغلال نفوذه للضغط على الموظفين وتوجيه أصواتهم لمصلحة طرف سياسي محدد على حساب بقية المنافسين. هذا السلوك استدعى ردود فعل غاضبة، وتسبب في خلق تجاذبات صريحة وتوتر ملحوظ مع رئيسة المجلس الجماعي للرباط، خاصة بعد تحولها السياسي الأخير وانضمامها لحزب الأصالة والمعاصرة، مما يعكس عمق الاختلالات التنظيمية والسياسية داخل الإدارة الجماعية.
أمام هذا الوضع الشائك الذي يمزج بين الشبهات السابقة والضغوط السياسية الحالية، يتجه الترقب نحو الإدارة الترابية وموقف ولاية الجهة. ويبقى التساؤل المباشر والملح مطروحاً حول مدى تدخل والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، السيد محمد يعقوبي، بصفته ممثلاً للسلطة المركزية والمؤتمن على المراقبة الإدارية وحماية مبدأ النزهة والحياد، وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية والصارمة الكفيلة بتوقيف أي مسؤول يثبت تخليه عن مهامه الإدارية الأساسية وتحوله إلى ممارسة أدوار سياسية غير مشروعة تضر بمصداقية الإدارة العمومية وتفسد مناخ التنافس الشريف.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com