صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

فوزي لقجع يقود البام للمعارضة !

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

الربط التاريخي والسياسي بين المحطات المفصلية في المشهد الحزبي المغربي يستحضر تجارب وشخصيات تركت بصمتها في صناعة الخريطة السياسية للبلاد.

بوعزة يكن، القاضي الذي جمع بين رأس المال والعمل الحزبي وظل طيلة عقود يتكئ على الشرعية التاريخية والامتداد السياسي للمرحوم المحجوبي أحرضان قبل أن يختار طريقه المستقل بتأسيس الاتحاد الديمقراطي، يعكس جانباً من ديناميات إعادة الترتيب الداخلي للأحزاب.

وتظل محطة مؤتمره التأسيسي الشهير بمراكش بملعب الحارثي شاهدة على كيفية تقاطع التطلعات السياسية مع القرارات التنظيمية والسلطوية، حيث اختلطت فيه مظاهر الكرم والتحضير اللوجستيكي الضخم بالمنع، لتتحول تلك الواقعة إلى رمز للسياسة المغربية وطبيعة التحولات السريعة التي تجرف أحياناً طموحات مؤسسيها.

فاطمة المنصوري

 

وفي مقاربة سياسية تعيد قراءة التوازنات الحالية، يظهر اسم فوزي لقجع كفاعل يجمع بين التدبير الرياضي والتكنوقراطي وتدبير الملفات المعقدة في المالية والسياسة. التحركات المنسوبة إليه داخل حزب الأصالة والمعاصرة تسلط الضوء على آليات التدافع الداخلي التي يخوضها الحزب لإعادة بناء خطوطه واستقطاب الأسماء الغاضبة والبرلمانيين السابقين في محطات ترابية مختلفة كفاس وخريبكة، استعداداً للمؤتمرات القادمة وتنظيم الصفوف.

هذا الحراك يطرح تساؤلات جادة حول مستقبل القيادة الجماعية القائمة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري وأحمد التويزي و كودار الذي يصنف نفسه كاتبا لفاطمة، و  باقي الأطر الحزبية، ومدى قدرة الحزب على تعزيز موقعه وتموقعه المستقبلي، سواء في مواقع التدبير الحكومي أو المعارضة.

بوعزة يكن

 

إن رهان إعادة بناء الذات الحزبية وتطهيرها من الصور النمطية التي ارتبطت بشبهات المتابعات القضائية السابقة لبعض المنتسبين إليه يتطلب أكثر من مجرد توافقات تنظيمية أو استقطابات انتخابية.

فالحقل السياسي المغربي، بخصوصيته وتعقيداته، لا يخضع دائماً للحسابات النظرية أو خطط إعادة الترتيب الفردية، بل محكوم بتوازنات دقيقة وقواعد لعبة تتداخل فيها اللوبيات المحلية مع التوجهات العامة.

وإذا كانت القراءة السياسية الحذرة تحذر دائماً من مخاطر الرهانات غير المحسوبة، فإن الأيام القادمة تبقى وحدها الكفيلة بتحديد ما إذا كانت هذه الدينامية الجديدة ستشكل مرحلة تصحيحية ناضجة، أم ستواجه نفس العثرات والتعقيدات التي شهدتها تجارب حزبية سابقة في تاريخ المغرب المعاصر.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads