صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

هل تضبط ملاعب أمريكا جمهور وبعثة السينغال ما عجزت عنه القارة السمراء؟

معاريف بريس – رياضة

 

تحت قبة الملاعب العالمية، لم تعد كرة القدم مجرد تسعين دقيقة من الركض خلف مستديرة ساحرة، بل تحولت إلى مرآة حقيقية تعكس مستوى الوعي السلوكي والانضباط الحضاري للشعوب والمنظومات الرياضية.

شغب السينغال
شغب السينغال

 

وما عشناه في منافسات كأس إفريقيا الأخيرة من لقطات ومشاهد غريبة صادرة عن الجماهير السنغالية، وبمباركة ضمنية من شحن زائد وانفعالات غير مبررة من المدرب، يضعنا اليوم أمام تساؤلات حارقة حول مفهوم الروح الرياضية لدى هذه البعثة.

شغب السينغال
شغب السينغال

 

لقد تجاوز الأمر حدود الحماس والشغف المشروع ليدخل في نفق العشوائية، والتطاول، ومحاولة فرض منطق الفوضى في كل مناسبة لا تأتي على هوى النتائج، وهو ما يطرح بقوة ذلك السؤال القاسي والمشروع في آن واحد: هل ما زالت بعض الأجيال الرياضية في القارة السمراء بحاجة إلى من يلقنها دروساً أساسية في التربية والتقويم السلوكي؟

شغب السينغال
شغب السينغال

 

إن الأزمة الحقيقية هنا ليست أزمة موهبة أو تكتيك، فالسنغال تمتلك نجوماً يلمعون في كبريات الدوريات، لكنها أزمة تأطير وأزمة قدوة؛ فعندما يسقط المدرب في فخ الاعتراضات الفجة والاتهامات الواهية بالتحيز، فإنه يمنح المشجع البسيط في المدرجات صكاً أبيض لممارسة الشغب والتخريب والتمرد على القوانين.

لكن، وأمام المواجهة المرتقبة ضد فرنسا على الأراضي الأمريكية، فإن العبث الذي شهدته الملاعب الإفريقية سيصطدم حتماً بجدار صلب لا يعرف العاطفة.

المنظومة التنظيمية والأمنية في الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي خروج عن النص، وهناك سيكون الأمن الأمريكي بالمرصاد لكل من تسول له نفسه تحويل المدرجات إلى ساحة لتصفية الحسابات أو إثارة الفوضى.

في تلك الملاعب، الكاميرات ترصد كل صغيرة وكبيرة، والقوانين الفيدرالية والمحلية جاهزة فوراً لإنزال أشد العقوبات، من الاعتقال الفوري إلى الترحيل والحرمان الأبدي من دخول المنشآت الرياضية.

لن يكون هناك مجال لـ”التساهل” أو غض الطرف عن الهتافات المسيئة والتصرفات الهمجية، بل سيجد الجمهور والمدرب السنغالي أنفسهم أمام اختبار حضاري صارم يجبرهم على الانصياع لقوة القانون وأخلاقيات اللعبة.

إن هذه المبارة المنتظرة لن تكون مجرد صراع كروي على الملعب، بل ستكون درساً قاسيا في الانضباط؛ فإما أن تثبت البعثة السنغالية بجماهيرها وطاقمها الفني أنها ارتقت إلى مصاف العالمية عقلية وسلوكاً، أو أن القوانين الأمريكية الصارمة ستتكفل بإعادتهم إلى حجمهم الطبيعي وتلقينهم درساً في الأدب الرياضي غاب عنهم طويلاً.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads