صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

أحرار جهة فاس-مكناس يراهنون على ثنائية الوفاء للتنظيم وتجديد النخب لضمان ريادة المشهد السياسي

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

في خطوة تنظيمية حاسمة تعكس رغبة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحفاظ على مكتسباته الانتخابية وتدعيم ريادته على مستوى جهة فاس-مكناس، كشف الحزب عن اللائحة الرسمية لتزكياته في الدوائر الانتخابية بالجهة، مستعرضًا ملامح هندسة انتخابية مدروسة تمزج بشكل دقيق بين تجديد الثقة في الوجوه القيادية الكلاسيكية وضخ دماء جديدة قادرة على استقطاب فئات أوسع من الناخبين.

وتُظهر القراءة المتأنية في هذه الخريطة المعلنة أن الحزب اعتمد مقاربة واقعية وميدانية في اختيار مرشحيه؛ حيث جاءت تزكية المنسق الجهوي محمد شوكي بدائرة بولمان لتؤكد مكانة الرجل كأحد الأعمدة الاستراتيجية للتنظيم بالجهة، وبالمثل تعكس تزكية محمد السلاسي بدائرة تاونات تيسة، وخليل الصديقي بدائرة تازة، رغبة واضحة في الحفاظ على القلاع الانتخابية المستقرة عبر أسماء أثبتت قدرتها الميدانية على حسم المعارك المعقدة.

أما في العاصمة العلمية فاس، فقد دفع الحزب بأسماء ذات ثقل برلماني وتواجد يومي في المشهد المحلي، متجسدة في تزكية زينة شاهيم بدائرة فاس الجنوبية لتمثيل الكفاءات القانونية والنسائية القادرة على مخاطبة الطبقات الوسطى، وتزكية التهامي الوزاني بدائرة فاس الشمالية للاستفادة من قربه من النسيج الجمعوي والمحلي.

ولم تغب أقاليم الجهة الأخرى عن هذا التوازن؛ إذ تأتي تزكية أحمد الطاهري بالعاصمة الإسماعيلية مكناس كخطوة لترتيب الأوراق في دائرة تعرف تنافسية حادة، مدعومة بتزكيات نوعية في الأقاليم المجاورة شملت يوسف منضور بدائرة صفرو، وعبد الرزاق هاشمي بإفران، ونجيب الزيراري بالحاجب، وعبد الخالق مبروكي بمولاي يعقوب، وعبد الرحمان الميسوري بدائرة القرية غفساي، وهي أسماء تترجم رهان الأحرار على التوفيق بين الكفاءة التدبيرية والقدرة على تجديد النخب المحلية.

إن هذه التزكيات تتجاوز مجرد تسمية مرشحين لخوض غمار الاستحقاقات، بل تحمل رسائل سياسية قوية وموجهة تشير إلى الاستقرار التدبيري للحزب وعدم مغامرته بالوجوه التي بصمت على مسار إيجابي، فضلًا عن إبراز التماسك التنظيمي الداخلي وسرعة الحسم التي تجنب الحزب الصراعات الكلاسيكية التي تضعف التنظيمات الأخرى.

ورغم عناصر القوة المتوفرة في هذه “الكتيبة المجربة”، فإن مرشحي التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس-مكناس سيكونون أمام محك حقيقي يتعلق بمدى قدرتهم على تسويق الحصيلة التدبيرية وإقناع القواعد الناخبة، ومواجهة التنافسية الشرسة في جهة تعد تاريخيًا معقلاً لعدة هويات سياسية قوية، مما يجعل هذه التزكيات خطة هجومية مدروسة بعناية لا تستهدف مجرد المشاركة، بل تسعى بوضوح إلى تأكيد الصدارة والهيمنة على المشهد السياسي بالجهة.

أبو ميسون

معاريف بريس htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads