صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

المحك الصعب لوزارة الداخلية في مواجهة مرشحي الاحزاب “للبرلمان “الكمبيالات

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

تواجه المنظومة السياسية والانتخابية بالمغرب تحدياً متجدداً يمس في العمق مصداقية المؤسسات التمثيلية وثقة المواطن في صناديق الاقتراع، وتتجلى أبرز مظاهر هذا التحدي في صعود أسماء إلى قبة البرلمان أو المجالس المنتخبة تحوم حولها شبهات مالية ثقيلة، أو تلاحقها ملفات قضائية تتعلق بالنصب والاحتيال وتوقيع “الكمبيالات” والشيكات بدون رصيد، ولعل ما تداولته تقارير إعلامية مؤخراً بشأن ملفات لبعض المرشحين، يعيد إلى الواجهة التساؤل الجوهري حول كيفية تدبير وزارة الداخلية، بتنسيق مع السلطة القضائية، لمرحلة ما بعد إعلان النتائج وفرز المقاعد، في ظل رفع الدولة لشعار ربط المسؤولية بالمحاسبة وتخليق الحياة السياسية.
وتجد وزارة الداخلية نفسها أمام معادلة دقيقة تفصل فيها مساطر القانون التنظيمي لمجلس النواب والقوانين الانتخابية الجاري بها العمل؛ فحينما يتعلق الأمر بمتابعات قضائية لا تزال في طور التحقيق أو لم تصدر بشأنها أحكام نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به خلال فترة الترشيح، فإن سلطات الإدارة الترابية لا تملك قانوناً حق إسقاط الأهلية الانتخابية بناءً على قرينة البراءة، مما يفتح الباب أمام هؤلاء المرشحين لخوض الحملات والوصول أحياناً إلى المقاعد البرلمانية، غير أن المعالجة الحقيقية والحاسمة تبدأ فور صدور الأحكام القضائية الإدانتية بعد إعلان النتائج، حيث تتحرك آليات التنسيق المؤسساتي لتبديد أي انطباع بالحصانة ضد جرائم الحق العام والمخالفات المالية.
إن المسطرة القانونية في مرحلة ما بعد الانتخابات تضع عبء التفعيل على وزارة الداخلية عبر إحالة ملفات المنتخبين المدانين على القضاء الدستوري؛ فبمجرد صدور حكم نهائي يسقط الأهلية الانتخابية عن البرلماني، تتجه المصالح المختصة لطلب تجريده من صفته النيابية ليفقد مقعده بشكل رسمي، تليها خطوة عملية حاسمة تشرف عليها الوزارة بشكل مباشر عبر الدعوة لتنظيم انتخابات جزئية في الدائرة المعنية لتعويض المقعد الشاغر، وهو المسار الذي يؤكد أن الإجراءات القانونية، وإن بدت بطيئة أحياناً بسبب آجال التقاضي، فإنها تظل الأداة القانونية الوحيدة لتطهير المؤسسة التشريعية من دنس الالتزامات المالية المشبوهة، وضمان عدم استغلال النفوذ الانتدابي للتهرب من العدالة.

 

أمين الرفاعي

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads