صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

بركان: هل دقت ساعة الحساب في الإدارة التقنية للنهضة؟

معاريف بريس – رياضة

 

يعتبر انتصار الجيش الملكي على نهضة بركان محطة فارقة تتجاوز حدود النتيجة الرقمية لتضع الإدارة التقنية للفريق البركاني أمام مرآة الواقع، حيث كشفت هذه المواجهة عن إرهاصات فنية تستوجب وقفة تأمل عميقة ومراجعة شاملة للمنظومة التكتيكية.

إن الخسارة أمام منافس مباشر على الألقاب ليست مجرد تعثر عابر، بل هي مؤشر يسائل مدى قدرة الفريق على الصمود في المواعيد الكبرى، خاصة حينما يتعلق الأمر بمواجهة خصم يمتلك سرعة التحول والنجاعة الهجومية التي ميزت أداء “العساكر”.

هذا التفوق الميداني للجيش الملكي وضع علامات استفهام كبرى حول البطء في الارتداد الدفاعي لنهضة بركان، وفشل المنظومة في احتواء الأطراف، مما جعل الفريق يبدو عاجزاً عن إيجاد حلول واقعية لإيقاف المد الهجومي للخصم في لحظات الحسم.

وعلى الصعيد الهجومي، أظهرت المباراة أن الاستحواذ السلبي الذي نهجه نهضة بركان في فترات طويلة لم يترجم إلى خطورة حقيقية، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول غياب اللمسة الأخيرة وتراجع النجاعة أمام المرمى.

إن الاعتماد المتكرر على نهج تكتيكي مكشوف للخصوم القويين، والبطء في قراءة المتغيرات أثناء اللقاء، جعل تغييرات الإدارة التقنية تبدو وكأنها رد فعل متأخر بدلاً من أن تكون مبادرة لفرض أسلوب اللعب.

هذه الوضعية تفرض على الطاقم التقني إعادة النظر في “بروفايل” المهاجمين وكيفية تنويع اللعب لتجاوز التكتلات الدفاعية، مع ضرورة الاشتغال على الجانب الذهني للاعبين الذين بدا عليهم التأثر بضغط المباراة، مما أدى إلى فقدان التركيز في تفاصيل صغيرة صنعت الفارق لصالح الجيش الملكي.

إن هذه الهزيمة تمثل “جرس إنذار” يستوجب من الإدارة التقنية لنهضة بركان الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الإصلاح العاجل، بدءاً من تحليل أخطاء التمركز الدفاعي وصولاً إلى تعزيز الشراسة الهجومية. فالموسم الرياضي لا يزال يخبئ الكثير من التحديات، والاستمرار في تكرار نفس الأخطاء التكتيكية أمام الفرق الكبرى قد يكلف الفريق غالياً في صراعه على مراكز الصدارة. لذا، فإن المرحلة المقبلة تتطلب مرونة أكبر في تدبير الرصيد البشري، وقدرة أعلى على ابتكار حلول تقنية تضمن التوازن بين الدفاع والهجوم، وتعيد للفريق هيبته في الملاعب الوطنية والقارية كطرف لا يقبل القسمة على اثنين في الصدامات الكبرى.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads