صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

زلزال في “المرادية”.. صراع الأجنحة يعيد رسم خارطة السلطة في الجزائر

معاريف بريس – أخبار وطنية

تعيش أروقة قصر المرادية في الجزائر على وقع حالة من الغليان غير المسبوق، وصفتها مصادر مطلعة بـ “القربلة” السياسية والأمنية التي بدأت تخرج تفاصيلها إلى العلن عبر تقارير دولية وتسريبات من داخل مراكز القرار.

هذا الارتباك الواضح يعكس عمق الصراع المحتدم بين “أجنحة السلطة” التي تتصارع من أجل إثبات الوجود وتوجيه دفة البلاد في ظل سياق إقليمي ودولي متوتر.

المتابع للشأن الجزائري يلاحظ أن موجة الإقالات والتغييرات المفاجئة التي طالت رؤوساً أمنية وعسكرية مؤخراً، لم تكن مجرد إجراءات إدارية روتينية. بل يقرأ فيها المحللون “حرب استنزاف” بين جناحي المؤسسة العسكرية والرئاسة.

هذه التحركات تهدف بالأساس إلى إحكام القبضة على مفاصل الدولة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تضغط على الداخل الجزائري.

ويرى مراقبون أن هذه “القربلة” الداخلية غالباً ما يتم تصديرها على شكل مواقف ديبلوماسية متشنجة اتجاه الجيران، وعلى رأسهم المغرب.

فالهروب إلى الأمام واختلاق أزمات إقليمية يظل “الورقة الأخيرة” التي تستخدمها الأجنحة المتصارعة لتوحيد الجبهة الداخلية وتشتيت الانتباه عن الصراعات الخفية داخل القصر.

إن ما يحدث خلف أسوار قصر المرادية ليس شأناً داخلياً محضاً، بل هو مؤشر على حالة من عدم اليقين السياسي التي قد تؤثر على استقرار منطقة الساحل وشمال إفريقيا.

ومع تزايد التقارير التي تتحدث عن “انقسامات عميقة” في الرؤى الاستراتيجية، يبقى السؤال المطروح: إلى أي حد يمكن لسياسة “تغيير الوجوه” أن تصمد أمام المطالب الحقيقية للشعب الجزائري في مواجهة العزلة الديبلوماسية المتزايدة، خاصة بعد الإطاحة بنظام مادورو بفنزويلا، والإطاحة بنظام الخميني بإيران ، وهما معا سقطا من طرف الولايات المتحدة الأمريكية، والدور القادم على النظام الجزائري الخبيث؟

أبو ميسون

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads