معاريف بريس – أخبار دولية
دخلت العلاقات المصرية-الكويتية مطلع عام 2026 نفقاً مسدوداً من “العتاب الدبلوماسي” الصامت، الذي بدأ يخرج إلى العلن عبر، قنوات إعلامية كويتية، وقرارات اقتصادية واجتماعية لافتة.
وتؤكد مصادر مطلعة لـ “معاريف بريس” أن الكويت لم تعد تخفي امتعاضها من الموقف المصري الذي وُصف بـ “المتراخي” حيال الاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي طالت منشآت حيوية في الخليج.
وفي خطوة فُسرت على أنها ” غضبة” سياسية للقاهرة، بدأت الدوائر الرسمية في الكويت دراسة جدية لتقليص الاعتماد على العمالة المصرية واستبدالها بجنسيات أخرى، وفي مقدمتها العمالة السورية.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه ليس اقتصادياً بحتًا، بل هو رد فعل على ما تعتبره الكويت “انحيازاً ضمنياً” أو غياباً للموقف الحازم من طرف الدولة المصرية تجاه التهديدات الإيرانية المستمرة لأمن الخليج.
تأخذ الكويت على مصر تبنيها لسياسة “الغموض الاستراتيجي” في لحظة فارقة تتطلب وضوحاً كاملاً في “وحدة المصير”.
فبينما كانت الكويت تنتظر سنداً سياسياً وعسكرياً قوياً من الشقيقة الكبرى، جاءت الردود المصرية “دبلوماسية أكثر من اللازم”، وهو ما اعتبره صانع القرار الكويتي طعنة في مفهوم الأمن القومي العربي الموحد.
إن لجوء الكويت لورقة العمالة هو إيذان بمرحلة جديدة من “الندية” في العلاقات؛ حيث لم يعد “الشيك على بياض” متاحاً دون مواقف سياسية صلبة توازي حجم التحديات التي تفرضها طهران في المنطقة.
أبو محمد أمين
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com


