صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الرباط العاصمة العربية الأولى التي وقفت مع الأشقاء في السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت

معاريف بريس – اخبار دولية

 

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية مطلع عام 2026، وتصاعد وتيرة التهديدات الإقليمية التي بلغت ذروتها عقب الهجمات الإيرانية الأخيرة على منشآت حيوية ومدنية في دول الخليج العربي، برز الموقف المغربي كأحد أقوى الردود الدبلوماسية وأكثرها حزماً ووضوحاً.

قادة دول الخليج
قادة دول الخليج

 

لم تكن سرعة استجابة المملكة المغربية لإدانة الاعتداءات الإيرانية مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي تجسيد لعقيدة دبلوماسية راسخة يقودها جلالة الملك محمد السادس، تعتبر أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المغربي. فمنذ اللحظات الأولى لاندلاع الأزمة في فبراير الماضي، كانت الرباط سبّاقة للتأكيد على تضامنها “المطلق واللامشروط” مع الأشقاء في السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت.

ويرى مراقبون أن الموقف المغربي تجاوز لغة الاستنكار التقليدية إلى تقديم دعم سياسي صلب في المحافل الدولية، رافضاً بشكل قاطع أي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة أو المساس بأمن الملاحة الدولية والتجارة العالمية.

ويأتي هذا الحزم المغربي في سياق علاقات تاريخية واستراتيجية متينة، جعلت من الرباط حليفاً موثوقاً وعمقاً استراتيجياً للدول الخليجية في مواجهة الأطماع الإقليمية.
ويمكن تلخيص المرتكزات التي استند إليها الموقف المغربي في النقاط التالية:
1. الرفض القاطع: التنديد باستهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية، واعتباره خرقاً سافراً للقوانين الدولية.
2. التضامن الميداني والسياسي: التأكيد على حق دول الخليج في الدفاع عن سيادتها بكافة الوسائل المشروعة.
3. الدعوة لتكتل عربي: التشديد على ضرورة توحيد الصف العربي لمواجهة التدخلات الخارجية التي تهدف إلى نشر الفوضى.
التناغم الكبير بين الرباط وعواصم الخليج في هذه الأزمة يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية في بناء محور “اعتدال واستقرار” قوي. فالمغرب، بموقعه الاستراتيجي وثقله السياسي، يبعث برسالة واضحة مفادها أن زمن الصمت عن التهديدات التي تطال الأشقاء قد ولى، وأن “وحدة المصير” هي المحرك الأساسي للفعل الدبلوماسي المغربي في عام 2026.
ختاماً، يبقى الموقف المغربي المتجدد برهاناً على أن المملكة تظل صمام أمان للعمل العربي المشترك، وشريكاً لا محيد عنه في رسم ملامح الاستقرار الإقليمي، بعيداً عن سياسات الترهيب والاعتداء.

 

بقلم: فتح الله الرفاعي

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads