معاريف بريس – أخبار وطنية
في الوقت الذي تضع فيه الدولة المغربية اللمسات الأخيرة على صورة “المغرب الحديث” وتتسابق فيه المدن لكسب رهان الجاذبية والتنظيم، تصر جماعة بوزنيقة على السير خارج الزمن بـ”نظام الجزارة” التدبيري الذي لا يتقن سوى إنتاج الفوضى وتشويه العمران.

لا يمكن توصيف ما يحدث في حي “جنان البركة” الراقي إلا بكونه “جريمة تسييرية” مع سبق الإصرار والترصد.
فأن يستيقظ السكان على وقع “أعمدة دخان” تخنق المداخل وتغزو الشرفات بسبب تراخيص مشبوهة أو “تغاضٍ مقصود” عن تحويل حي سكني متطور إلى فضاء لشواء العشوائية، هو إهانة مباشرة لمفهوم “الشرطة الإدارية” وضرب في العمق لهيبة التوجيهات الملكية السامية التي تنادي بالارتقاء بالعيش المشترك وتجويد الفضاء الحضري.

إن استنساخ ممارسات بائدة تذكرنا بحقبة “محمد كريمين” القابع خلف القضبان، يضع السيد مهيدية والي جهة الدارالبيضاء سطات عامل الإقليم ورئيس البلدية في فوهة المساءلة الشعبية والمؤسساتية؛ فهل تحولت “عاصمة الصيف” إلى ضيعة خاصة يُسمح فيها بانتشار “معامل الإسمنت البشري” تحت غطاء الشوايات؟

وهل تنتظر وزارة الداخلية كارثة بيئية أو احتقاناً اجتماعياً بـ “جنان البركة” لتتحرك وتضع حداً لهذا العبث الذي يغتال جمالية بوزنيقة ويحولها من “جوهرة شاطئية” إلى “بؤرة للدخان والارتجالية”؟
وبالتالي، لماذا تصر السلطات الإدارية ببوزنيقة على الترخيص لاحتلال الملك العام، في الوقت الذي تقوم بحملات تطهير المدينة من هذا السلوك الذي يضر بالمواطن وصحته؟.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

