صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

حقوقيون لم يكونوا في وداع الحاجة، بمطار محمد الخامس بل لابتزاز الدولة في المنع الذي طال المعطي منجب

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

عادت الوجوه الحقوقية المألوفة لتصدّر المشهد من جديد، مستغلةً قرار منع المعطي منجب من مغادرة التراب الوطني عبر مطار محمد الخامس.

لكن القراءة المتأنية للسياق والظرفية تكشف أن المسألة أبعد ما تكون عن نضال حقوقي مبدئي، بل هي محاولة متجددة للضغط على مؤسسات الدولة والالتفاف على مساطر قضائية صلبة ذات طبيعة جنائية بحتة.

حقوقيون في وداع الحاجة
حقوقيون في وداع الحاجة

 

استغلال الشعارات لتغطية الشبهات

إن محاولة تسويق منع منجب من السفر كنوع من “التضييق السياسي” هي قراءة مجتزأة للواقع، وتغافل متعمد عن أصل المتابعة. فالإجراءات المتخذة بحق المعطي منجب مرتبطة بملفات مفتوحة تتعلق بشبهات “غسل الأموال” واختلالات تدبيرية ومالية، وهي تهم تندرج ضمن القانون الجنائي الصرف ولا علاقة لها بحرية الرأي أو التعبير التي يحاول البعض الاختباء وراءها.

• المساواة أمام القضاء: إن الصفة الحقوقية أو الأكاديمية لا تمنح حصانة ضد المساءلة القانونية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحويلات مالية وتدبير أرصدة مشبوهة، مثل تلك المتعلقة بالاغتصاب في قضية توفيق بوعشرين وطارق رمضان.

• الإجراء الاحترازي: المنع من السفر في هذه الحالات هو تدبير قانوني اعتيادي يضمن حضور المعني بالأمر أمام العدالة لاستكمال مجريات التحقيق.

جوقة الابتزاز” وازدواجية الخطاب

المثير للاستغراب ليس هو تطبيق القانون، بل هبة “الجوقة” الحقوقية التي لم تكن يوماً في “وداع الحاجة” الوطنية أو قضايا المواطن البسيط، بل استنفرت كل قواها حينما تعلق الأمر بملف يمس أحد المنتمين لدائرتها الضيقة.

إن حضور هؤلاء في محطات المنع لم يكن بدافع الاطمئنان الإنساني، بل كان استعراضاً سياسياً يهدف إلى:

1. لي ذراع الدولة: محاولة إحراج المؤسسات الوطنية أمام المنظمات الدولية عبر تقارير تفتقر للموضوعية.

2. تسييس الجنائي: تحويل ملف مالي وجنائي إلى قضية “رأي عام” للتهرب من الإجابة عن الأسئلة الجوهرية المتعلقة بمصادر التمويل وطرق صرفها.

القضاء هو الفيصل لا البروباغندا

بينما ترفع هذه الفعاليات شعارات “استقلال القضاء”، نجدها اليوم أول من يهاجم استقلالية القرار القضائي حينما لا يخدم أجندتها.

إن الحاجة الحقيقية اليوم هي لعدالة تطبق على الجميع دون تمييز، وليس لحصانة تُنتزع بالصراخ الإعلامي أو الابتزاز الحقوقي.

وختاما إن محاولات “تبييض” ملفات المتابعة الجنائية بصبغة حقوقية لم تعد تنطلي على أحد. فالدولة تتحرك في إطار مؤسساتي وقانوني واضح، ومن يملك البراءة من التهم المالية المنسوبة إليه، فساحة المحاكم هي المكان الوحيد لإثباتها، وليس ردهات المطارات أو منصات التواصل الاجتماعي.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads