معاريف بريس – أخبار وطنية
خلف خروج الناشط أحمد ويحمان على قناة “الحوار” يوم أمس، موجة عارمة من التنديد والاستياء في الأوساط السياسية والحقوقية المغربية، بعد أن اختار منبراً إعلامياً خارجياً للإشادة بالنظام الجزائري في وقت تواصل فيه الجارة الشرقية مساعيها العدائية لضرب المصالح العليا للمملكة والنيل من وحدتها الترابية، واعتبر مراقبون أن تصريحات ويحمان تجاوزت حدود حرية الرأي لتسقط في فخ “النشاز السياسي”، حيث لم يتردد في تلميع صورة نظام يكرس جهوده لمعاداة المغرب، بل زاد على ذلك بإقحام أجندات خارجية غريبة عن السياق الوطني من خلال إعلان تضامنه مع إيران، وهو الموقف الذي أثار علامات استفهام كبرى حول توقيت وخلفيات هذا الدعم لكيان تتقاطع مصالحه ومناوراته مع خصوم الوحدة الترابية للمملكة في المنطقة.
إن إقحام “التضامن مع إيران” في سياق الإشادة بالنظام الجزائري ليس مجرد سقطة لسان، بل هو مؤشر خطير على الانخراط في “محاور الظل” الإقليمية التي تسعى لزعزعة استقرار شمال إفريقيا والمنطقة المغاربية؛ فالمؤشرات الميدانية والتقارير الدولية أكدت في أكثر من مناسبة وجود تغلغل إيراني تحت غطاء جزائري، يهدف لتسليح وتدريب ميليشيات الانفصال “البوليساريو”.
وبناءً عليه، فإن تبني خطاب ويحمان لهذه التوجهات المسمومة يُعد تساوقاً صريحاً مع استراتيجية “تصدير الفوضى” التي تنتهجها طهران، والتي وجدت في قصر المرادية شريكاً لوجيستياً لتنفيذ مخططاتها التخريبية ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية، مما يجعل من هذه التصريحات بمثابة “ضوء أخضر” إعلامي لمحاولات اختراق الأمن القومي المغربي وتطويق المصالح السيادية للمملكة بمشاريع أيديولوجية غريبة عن النسيج الوطني.
إن إصرار ويحمان على مغازلة النظام الجزائري والإشادة بمواقفه العدائية، بالتزامن مع إبداء التضامن مع الأطماع الإيرانية، يعتبره الشارع المغربي طعنة في ظهر الإجماع الوطني ومحاولة بئيسة لشرعنة محاور تستهدف استقرار البلاد وأمنها القومي. فالتضامن مع قوى خارجية وخصوم إقليميين من منابر أجنبية لا يمكن تصنيفه إلا في خانة “الارتهان لأجندات مشبوهة” تضرب في العمق الثوابت التي يلتف حولها المغاربة، وفي مقدمتها مغربية الصحراء التي لا تقبل المساومة أو اللعب على حبال الدبلوماسية الموازية لخدمة مصالح أنظمة تكن العداء الصريح للمصالح المغربية.
إن منصة “معاريف بريس” وهي تتابع هذه الانزلاقات الخطيرة، تؤكد أن مثل هذه الخرجات الإعلامية المسمومة تضع أصحابها في عزلة تامة عن نبض الشعب المغربي، إذ لا يعقل أن يتم استغلال القضايا القومية كغطاء لتمرير إشادات بأنظمة تمول وتسلح ميليشيات الانفصال، والمطلوب اليوم هو وقفة حازمة من القوى الحية لكشف هذه “الانتهازية السياسية” التي تبيع الوهم وتتاجر بمواقف يفترض أن تكون منحازة للوطن أولاً وأخيراً.
أبو محمد أمين
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

