صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

حلف غير مقدس بين “البام” و”البيجيدي” في برلمان المغرب.. تفاصيل المهزلة الانتخابية لجمعية الموظفين!

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

في مشهد يضرب عرض الحائط بكل القيم النبيلة التي من المفترض أن تقوم عليها جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي مجلس النواب، تحولت العملية الانتخابية الأخيرة إلى “مهزلة” مكتملة الأركان، كشفت حجم التدخل السافر للإدارة وبعض الأطراف الحزبية في مسار ديمقراطي يُفترض أن يكون مستقلاً ونزيهاً.

راشيد الطالبي العلمي
راشيد الطالبي العلمي

 

لقد كان لافتاً ومثيراً للاستغراب كيف تجندت نقابة الموظفين وبعض المسؤولين الإداريين، في “حملة مسعورة” ومكشوفة، للدعاية للائحة مدير فريق “البام”، مستخدمين سلاح الأكاذيب والادعاءات المغرضة ضد لائحة الرئيس السابق، في محاولة يائسة لاغتيال المنافسة الشريفة.
وإذا كانت النتائج قد أفرزت فوز لائحة مدير فريق “البام” بـ 240 صوتاً، متبوعة بلائحة موظف لجنة القطاعات الإنتاجية بـ 102 صوتاً، ثم لائحة الرئيس السابق بـ 78 صوتاً، فإن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة إرادة الموظفين، بقدر ما تعكس نجاح “ماكينة” الترهيب والترغيب التي تم توظيفها.

والأدهى من ذلك، أن مسرح “المهزلة” لم يكن بعيداً عن أعين الرقابة، بل تم أمام أنظار المكتب المؤقت الذي أثبت أنه “شارد” وفاقد للبوصلة، أو ربما هو شريك فاعل في هذه الخروقات. فقد سجل الموظفون بدهشة وتذمر دخول الحملة الانتخابية إلى القاعة رقم 5، في تحدٍ سافر للقانون.

والأكثر فضيحة هو قبول ترشيح لائحة الإدارة رغم إيداعها خارج الآجال القانونية، وقبول عضو ينتمي لحزب أغلبي غير منخرط برسم سنة 2026، في خرق صارخ للنظم الأساسية للجمعية.

أما “الفضيحة” الكبرى، والتي تتطلب تحقيقاً مستعجلاً، فتتمثل في الدور المشبوه لأمين المال (السابق والحالي) المنتمي لحزب العدالة والتنمية، الذي لم يتوانَ عن منح وصل غير مطابق لسلسلة الانخراطات، في تواطؤ مكشوف يثير أكثر من علامة استفهام حول النزاهة المالية والإدارية للجمعية. بل الأكثر وقاحة، هو قيام المعني بالأمر باستقطاب الموظفين لمكتبه المجاور لمكتب التصويت، للضغط عليهم وإجبارهم على التصويت للائحة “الأصالة والمعاصرة”.

إن ما حدث داخل أروقة مجلس النواب ليس مجرد منافسة انتخابية، بل هو اغتصاب لإرادة الموظفين وتحويل لمؤسسة اجتماعية إلى أداة طيعة في يد أطراف إدارية وحزبية. إنها “مهزلة” مؤسساتية بامتياز، تقتضي من العقلاء داخل البرلمان التحرك فوراً لوضع حد لهذا العبث الذي يسيء لسمعة المؤسسة التشريعية، ويعيد الجمعية إلى مسارها الحقيقي بعيداً عن “اللوبيات” والتحكم.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads