صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

عصابات ‘المال الأسود’ تُجوع المغاربة: من فاس إلى الدار البيضاء.. سقوط هيبة الدولة في أسواق الجملة”

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

لم يعد غلاء الأسعار في المغرب مجرد تداعيات اقتصادية أو تقلبات مناخية، بل أصبح “فضيحة وطنية” بكل المقاييس، تعكس تغلغل “أباطرة الفساد” في صلب الأمن الغذائي للمغاربة.

لقد تحولت أسواق الجملة إلى “بؤر سوداء” تدار بعقلية المافيا، حيث اندس “أباطرة المخدرات” والمضاربون الكبار في هذا القطاع، مستغلين شاحنات نقل السلع كغطاء لتبييض أموالهم الحرام، ليجد المواطن نفسه ضحية لجشع لا يرحم، يدفع ثمنه من لقمة عيش أطفاله في أسواق لا تخضع لأي منطق قانوني.

إن التغلغل الخطير لهؤلاء “الأباطرة” بات مفضوحاً؛ ففي سوق الجملة بفاس، كما في سوق “العكاري” بالرباط الذي تحول إلى ساحة للمضاربات العشوائية، وفي سوق “الرياض” ببوزنيقة، وسوق الخميس بالشرايط، وباقي الأسواق ،  التي تئن تحت وطأة التحكم في الأثمان، وصولاً إلى سوق “درب غلف” بالدار البيضاء، أصبحت السلعة تمر عبر سلسلة من “الوسطاء الأشباح” الذين يفرضون أثمنة خيالية تفوق بمرات ما تعرضه المتاجر الكبرى. هذا التلاعب ليس عشوائياً، بل هو “هندسة إجرامية” هدفها تبييض المال وتجويع الشعب، حيث تُباع أبسط المواد؛ من  البطاطيس إلى البصلة و الطماطم واللوبيا إلى القزبر والكرافس، إلخ ..بأثمنة تضرب القدرة الشرائية للمواطن ، في حين تظل مصالح المراقبة في دار غفلون.

إننا نطرح السؤال الصادم والمشروع: أين هي لجان التفتيش؟ وأين هي مصالح “أونسا”؟ .

الموظف  يختبئ خلف مكتبه، وكتفاءه  بتقارير ورقية لا تعكس الواقع المرير، صار استفزازاً لملايين المغاربة. إن ما يجري في أسواقنا هو “إعلان إفلاس” لمنظومة الرقابة؛ فبدل أن تتحرك هذه اللجان لضرب بؤر المضاربة في قلب أسواق الجملة، تكتفي بخرجات موسمية باهتة لا تسمن ولا تغني من جوع، بينما يواصل “أباطرة الشاحنات” استباحة الأسواق الصغيرة والباعة المتجولين، فارضين منطق القوة والمال الحرام على المواطن البسيط.

إن الصمت الرسمي تجاه هذا “الاستعمار الداخلي” لأسواق المنتوجات الفلاحية، والسمكية ، واللحوم الحمراء، التي تبقى اللحوم الحمراء ببوزنيقة مجهولة الهوية، مثلها مثل محررات حي يعقوب المنصور بالرباط، يطرح علامات استفهام كبرى حول تواطؤ أو عجز الأجهزة المعنية عن مواجهة “لوبيات” باتت أقوى من القانون.

إننا لا نطالب بالحلول الترقيعية، بل نطالب بحرب تطهيرية شاملة تبدأ من أسواق الجملة، وتصل إلى كل مضارب يقتات على تبييض الأموال عبر جيوب الفقراء.

إن استمرار هذا الوضع يعني أننا أمام “دولة موازية” تدير قوت المغاربة، وهو أمر لن يسكت عنه الرأي العام الذي ضاق ذرعاً بوعود المسؤولين الجوفاء.

إن الأمن الغذائي خط أحمر، ومن يجرؤ على التلاعب به، ومن يغض الطرف عن مضاربات “المال الحرام”، هو شريك مباشر في جريمة تجويع المغاربة، ومحاسبته قانونياً وشعبياً باتت مطلباً ملحاً لا يقبل التأجيل أو التبرير.

معاريف بريسHtpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads