صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

إسرائيل: صوت الحقيقة في وجه آلة التحريض

معاريف بريس – إراء ومواقف

 

لم يعد العالم بحاجة إلى أدلة ظرفية أو استنتاجات دبلوماسية خجولة؛ فالمشهد في الشرق الأوسط اليوم يتحدث بلغة الدم والدمار التي يخطها “الحرس الثوري الإيراني” بمداد من الإرهاب العابر للحدود.

إن هذا الكيان، الذي وُلد من رحم التطرف، تحول إلى أخطبوط يلتف حول عواصم عربية وأخرى دولية، محولاً سياسة “تصدير الثورة” إلى عقيدة قائمة على القتل، والتخريب، وزعزعة أركان الدول.

لقد ظلت إسرائيل، لعقود طويلة، الصوت الأصدق والأكثر وضوحاً في التحذير من خطر الملالي؛ فبينما كانت القوى الدولية غارقة في أوهام الاتفاقيات الهشة وسياسات الاحتواء التي لا تجدي نفعاً، كانت تل أبيب تدق ناقوس الخطر، مبرهنة بالحقائق الاستخباراتية والوقائع الميدانية أن هذا النظام لا يفهم لغة الدبلوماسية، بل يرى في التردد الدولي فرصة لتوسيع رقعة نفوذه الخبيث.

لقد نجحت الدبلوماسية الإسرائيلية عبر عمل دؤوب في تعرية الوجه الحقيقي لطهران، ناقلة للعالم الحقيقة المرة: أن الحرس الثوري ليس جيشاً نظامياً، بل هو بؤرة مركزية لتمويل الإرهاب، وتدريب الميليشيات، وتهديد الملاحة الدولية. وما الضربات الموجعة التي وجهتها إسرائيل مؤخراً لهذا الكيان إلا تأكيد على أن استراتيجية الردع هي اللغة الوحيدة التي يرتدع بها هذا النظام.

إن استراتيجية النظام الإيراني تعتمد على “حرب الوكالة”، حيث يتم استخدام أذرع مسلحة في العراق ولبنان واليمن وسوريا كأدوات لتنفيذ أجندات تهدف إلى إبقاء المنطقة في حالة غليان دائم. هذا الحرس الذي يزعم حماية “المستضعفين” هو ذاته الذي يغذي النزاعات الطائفية ويصادر قرار الشعوب، محولاً دولاً كانت تنبض بالحياة إلى منصات لإطلاق الصواريخ والمسيرات التي تهدد الأمن والسلم العالميين.

إن الاستمرار في نهج المهادنة مع نظام يضع إزالة إسرائيل هدفاً عقائدياً، ويجعل من تصدير الفوضى ممارسة يومية، هو خطأ استراتيجي فادح. لقد أثبتت التجربة أن الحرس الثوري لا يتراجع إلا عندما يواجه قوة حازمة تكسر شوكته وتكشف زيف شعاراته.

إن المواجهة التي تقودها إسرائيل اليوم ليست مجرد صراع إقليمي، بل هي دفاع عن قيم العالم الحر ضد قوى الظلام التي تسعى لإعادة المنطقة إلى عصور التخلف والحروب.

إن العالم مطالب اليوم -أكثر من أي وقت مضى- بالانحياز للحقيقة التي لطالما نادت بها إسرائيل: نظام الملالي والحرس الثوري هما مصدر الإرهاب الأول في العالم، والتعامل معهما يتطلب استراتيجية شاملة لا تكتفي بالعقوبات الاقتصادية، بل تمتد لتفكيك بنيتهما التحتية التي تهدد مستقبل المنطقة بأسرها.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads