صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الحرس الثوري الإيراني: من “هيكل تنظيمي” إلى “خلايا إرهابية” عابرة للحدود.. والوكلاء في الصف الأول!

معاريف بريس – آراء ومواقف

 

لم يعد سراً، بل صار واقعاً مكشوفاً يدركه القاصي والداني، أن الحرس الثوري الإيراني قد تحول من مجرد “جهاز أمني وعسكري” يمثل الدولة، إلى “ماكينة إرهابية” دولية يديرها خامنئي بعقلية “الخلايا النائمة” والحروب بالوكالة.

لقد سقطت ورقة التوت عن هذا التنظيم الذي لم يعد يكتفي بالدفاع عن الحدود، بل أصبح يصدّر “مشروع الفوضى” إلى كل بقعة تصل إليها أذرعه.

وفي هذا المشهد الدموي، برز “حزب الله” كقطعة شطرنج أساسية في يد الحرس الثوري، حيث دُفع به ليكون في “الصف الأول” منذ سنوات طويلة.

ليس الحزب هنا مجرد حليف سياسي، بل هو الذراع التنفيذية التي تتلقى الإملاءات وتنفذ الأجندات الإيرانية بحذافيرها، محولاً دولاً بأكملها إلى رهائن لسياسة طهران.

إن خامنئي، ومن خلال منظومة الحرس الثوري، استثمر في هذا “الوكيل” ليخوض حروباً بالنيابة عنه، بعيداً عن أراضي إيران، ليمتص الصدمات، وينفذ الاغتيالات، ويخلخل استقرار المنطقة، بينما تبقى القيادة في طهران تتفرج على “الحرائق” التي تشعلها أيادٍ خارجية.

إن إسرائيل، وبشهادة الواقع الميداني، لم تكن بمنأى عن هذا العبث؛ فقد عانت طيلة عقد من الزمن من إرهابٍ ممنهج مارسه حزب الله نيابة عن سيده الإيراني. لقد كانت هذه السنوات عقداً من الاستنزاف الأمني والتهديد الوجودي الذي تديره طهران لابتزاز القوى الإقليمية، مستخدمة حزب الله كدرعٍ بشري وعسكري لحماية المشروع التوسعي الإيراني.

اليوم، يطرح مراقبون دوليون سؤالاً لا يقل رعباً: ماذا بعد انكسار “الأذرع” في الشرق الأوسط؟

إن القلق يتجاوز حدود الشرق الأوسط ليصل إلى عواصم أوروبا، وتحديداً دولاً مثل هولندا وبلجيكا، التي باتت تشكل بؤراً خصبة لنشاط هذه “الخلايا النائمة”.

إن نهاية الحرب في إيران أو تهاوي أذرعها في المنطقة قد لا يعني بالضرورة نهاية الإرهاب، بل قد يحوله إلى “فعل فردي” أو “عمليات انتقامية” عابرة للقارات.

إن أوروبا التي غضت الطرف طويلاً عن تغلغل هذه الشبكات تحت غطاء “العمل الثقافي” أو “السياسي”، تجد نفسها اليوم أمام واقع أمني هش؛ فعودة “المقاتلين العقائديين” أو تفعيل “الخلايا النائمة” رداً على أي هزيمة إيرانية، سيجعل من المدن الأوروبية مسرحاً لعمليات إرهابية لا ترحم.

لقد حوّل الحرس الثوري منطقة الشرق الأوسط إلى مختبر لتجارب “الإرهاب المنظم”، حيث يُدفع بالوكلاء نحو الانتحار السياسي والعسكري، ليبقى “رأس الأفعى” في إيران بعيداً عن مرمى النيران، محمياً بخيوط العنكبوت التي نسجها حول أتباعه.

السؤال الذي يطرحه المتابعون اليوم: إلى متى سيظل العالم صامتاً أمام تحويل مؤسسات دينية وسياسية إلى “خلايا إرهابية”؟ إن النظام الإيراني لا يراهن فقط على البقاء، بل يراهن على “تصدير الفوضى” إلى قلب أوروبا كخطة (ب) في حال خسر معاركه الإقليمية.

إنها ليست سياسة، إنها “إرهاب دولة” منظم، والضحية دائماً هم شعوب المنطقة، والجلاد هو حرس خامنئي ومن يأتمرون بأمره. وإذا لم تستفق العواصم الأوروبية الآن، فقد تجد نفسها غداً في مواجهة مباشرة مع “انتحاريي العقيدة” الذين لن يجدوا أمامهم من سبيل للثأر سوى ساحات بروكسل وأمستردام.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads